لا توجب غلبة النقص إلا عدم الالتزام بالسلامة .
وفيه : أنها توجب أزيد من ذلك ، وهو الاقدام على شراء المعيب ، لا مجرد عدم
الاقدام على الصحيح ، ومع الاقدام على شراء المعيب لا خيار كما تقدم مع ما يتعلق
به من النقض والابرام ، إلا أنه غير التبري بمعنى شرط عدم الخيار فراجع ( 1 ) ما قدمناه
في البحث عن التبري .
منها : أن الثيبوبة التي قد عرفت أنها ليست بعيب موضوعا تارة ، ولا حكم لها
أخرى رتب عليها ثمرة في كلام المصنف ( قدس سره ) ، وهي أنه بناء على أنها ليست بعيب
حقيقة إذا اشترط المشتري على البائع بكارة الجارية فظهرت ثيبة لا خيار له إلا خيار
تخلف الشرط ، بخلاف ما إذا كانت حقيقة عيبا ولمكان شيوعها لا حكم لها ، فإن
الغلبة تحقق ما هو بمنزلة التبري المانع عن تأثير العيب أو الاقدام على شراء المعيب
الذي معه لا ملاك للخيار ، ومع اشتراط البكارة لا تبري من العيب ، ولا اقدام على
شراء المعيب فلا مانع عن تأثير العيب ، فيؤثر المقتضي أثره الخاص ، وهو التخيير
بين الرد والأرش .
ولا يخفى عليك أن المقتضي للخيار إن كان هو الالتزام الضمني بوصف الصحة
وكان خيار العيب على القاعدة لا تعبدا محضا فشرط البكارة لا يزيل المانع عن
الالتزام الضمني ، كيف ، والالتزام ضمني بالصحة على ما هو المفروض من غلبة
الثيبوبة ، ولا يعقل أن يكون محققا للالتزام الضمني أيضا ، بل هو التزام صريح بوصف
الصحة ، فإذا كان الالتزام بوصف الصحة بالخصوص مقتضيا لهذا الخيار المخصوص
فصريحه أولى من الضمني ، ولا يقاس باشتراط البكارة على الوجه الآخر ، فإن
المفروض فيه أن الثيبوبة ليست عيبا حقيقة ، فاشتراط البكارة اشتراط وصف كمال لا
وصف الصحة في قبال العيب .
وإن كان المقتضي للخيار هو العيب والتبري مانع فقد مر ( 2 ) أن المقتضي في مقام
الاثبات بحسب أخبار الخيار متقوم بعدم التبري ، وعدم العلم بالعيب ، فمع أحد
هامش
( 1 ) ح 4 تعليقة 362 .
( 2 ) ح 4 تعليقة 362 .