تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
المعاملة كما هو ظاهر الجواهر ( 1 ) وغيره فمندفع بما مر مرارا من عدم الملازمة عرفا وشرعا بين المبغوضية والبطلان ، بل تقدم مرارا أن التحريم التكليفي المولوي إذا تعلق بالبيع الشائع فهو يدل على الصحة عقلا ، وإلا لزم تعلق النهي بغير المقدور في ظرف الامتثال . وأما بحسب الكلمات فظاهر بعض استدلالاتهم هو البطلان ، إلا أن استدلالهم بالأخبار لا يكشف عن فتواهم بالبطلان إلا بالملازمة بين الحرمة والفساد كما صرح به غير واحد ، ولو لم يكن النهي عندهم على ظاهره من التحريم التكليفي وكان ارشادا إلى الفساد لم يكن هناك دليل على الكراهة ، المردد أمر حكم المسألة بينها وبين المنع ، فلا يكشف فتاويهم ولو أطبقوا على البطلان عن مستند آخر ، بل مستند البطلان على القول به توهم الملازمة بين مفاد الأخبار وهي الحرمة والفساد . وبالجملة : فالفتوى بالمنع في قبال الكراهة غير كاشف عن الفتوى بالبطلان ، وعلى فرض الكشف فالمستند واضح البطلان ، إلا أن الانصاف أن الجواز وعدمه المنسوبين إلى المعاملات في الكلمات لها ظهور ثانوي في الصحة والنفوذ وعدمهما ، وإن كان المستند للفتوى بالفساد خاليا عن السداد .

التنبيه الأول : هل للثمن نفس حكم المبيع

- قوله ( قدس سره ) : ( ظاهر جماعة عدم لحوق الثمن . . . الخ ) ( 2 ) . الثمن تارة من غير جنس المكيل والموزون ، وأخرى منهما . أما الأول : فالمنع والجواز كلية تارة بلحاظ ما قيل من أن البيع في معرض الانفساخ إلى غير ذلك من الوجوه الواهية المأخوذة من كتب المخالفين ، وأخرى بلحاظ الأخبار فإن كان بلحاظ تلك الوجوه فحكم الثمن حكم المبيع المساوي نسبة المدرك إليهما .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 169 . ( 2 ) كتاب المكاسب 316 سطر 31 .