ويقبض الثمن ) ( 1 ) فلا تقييد زيادة على التقييد بالتولية .
وأما في الخامس : فبأن البيع إذا كان مختصا فأمر القبض من البائع يدور بين
الاثبات والنفي ، بخلاف ما إذا كان اشتراكيا ، فإن عدم قبض أحد الشركاء البائع
لحصته من الآخر لا يدل على عدم قبض المبيع المشترك من البائع ، لامكان قبض
البعض المأذون في قبضه ، والخبر لا يدل إلا على أن قبض بائع الحصة غير لازم ، لا
على أن قبض المبيع من البائع كلية غير لازم .
هذا إلا أن الانصاف أن مجموع ما ذكر كاف في ترجيح احتمال الكراهة على
حمل المطلق على المقيد كما ذهب إليه المشهور من محققي المتأخرين .
وأما دعوى : ترجيح حمل المطلق على المقيد على حمل النواهي على الكراهة
بما محصله : أنه لا يجوز في التقييد ، فإنه من باب تعدد الدال والمدلول ، بخلاف
حمل النهي الظاهر في التحريم على الكراهة .
فيندفع : بأنه كما أن الثاني على خلاف أصالة الحقيقة كذلك الأول على خلاف
أصالة الاطلاق ، ولا فرق بين المجاز الأصولي والمجاز اللغوي ، هذا إذا كان استفادة
الوجوب والتحريم بالوضع ، وأما إذا كان بالاطلاق كما هو الصحيح فكلا التصرفين
على خلاف أصالة الاطلاق .
كما أنه ربما يؤيد التقييد بأن حمل النواهي على الكراهة مع استثناء التولية
يقتضي أن لا يكون بيع التولية مكروها ، مع أنه لا خلاف في كراهته ، وليس وجه
الاشكال لزوم حمل مطلقات الكراهة على المقيد وهو ما عدا التولية ، حتى يجاب
بأنه لا حمل في المستحبات والمكروهات ، وإنما يحملان على مراتب الاستحباب
والكراهة ، وذلك لأن مورد عدم الحمل فيهما ما إذا كان موضوع الكراهة
والاستحباب تارة عاما وأخرى خاصا ، دون ما إذا قام الدليل على عدم الكراهة كما
في استثناء التولية .
ومنه تعرف أن الاشكال ليس من أجل عدم الدليل على كراهة بيع التولية بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 7 .