تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والمبيع في ضمان البائع إلى أن يتحقق قبضه ، فمع عدم امكانه عادة يستقر عليه الضمان ، وزوال المالية في الشخص لا يوجب عدم التمكن من القبض ، بل ليس إلا زوال الوصف ، خصوصا إذا كان مثل ذهاب رائحة ماء الورد ، لا زوال المالية من دون ذهاب شئ منه كما في الأوراق المطبوعة المتقومة ماليتها باعتبار السلطان مثلا . وبالجملة : دخول زوال المالية في الشخص في باب التلف قبل القبض ليس مسلما حتى يقاس به الكلي ويتصور تلفه قبل قبضه بقبض فرده ، مضافا إلى وضوح انصراف التلف في النبوي عن مثل هذا التلف ، هذا بحسب الفتاوى . وأما بحسب النصوص فقد مر أن مورد غالب أخبار المنع هو الكلي المتوقف تعينه على الكيل والوزن في مقام الوفاء ، نعم بالقرينة التي ذكرناها يمكن التعميم ، كما أن مورد خبر الثعلبة ( 1 ) وخبر بيع الثمرة ( 2 ) وبيع البز ( 3 ) قبل القسمة هو الشخص ، وظاهر جملة منها هو الأعم ، فالظاهر عموم الحكم منعا وجوازا للشخصي والكلي سواء ذميا أو خارجيا ، والله العالم . ومنها : هل المنع وضعي أو تكليفي تحريمي أو تنزيهي ؟ والكلام تارة بحسب ما يستفاد من الأخبار ، وأخرى من الكلمات . أما بحسب الأخبار فظاهر النهي وإن كان هو التحريم تكليفا إلا أنه ربما يقال إن النواهي المتعلقة بالمعاملات لها ظهور ثانوي في الارشاد إلى الفساد ، وكذا الأوامر المتعلقة بها ظاهرة في الارشاد إلى الصحة ، لا أنه بعد رفع اليد عن ظهورها في الوجوب لها ظهور في الترخيص التكليفي ، والانصاف أن هذا الظهور الثانوي لا ينبغي انكاره إلا إذا كانت قرينة موجبة لرفع اليد عنه وإرادة الحرمة التكليفية أو الكراهة . وأما ابقاء النواهي على ظهورها الأولي واستفادة البطلان من تعلقها بذات
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( أ ) ( السعلية ) والظاهر أنها ( التوالية ) ، أخبار التولية راجع وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب بيع الثمار . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 10 .