تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بالكراهة فيهون معه الخطب في كل ذلك . ويمكن الخدشة في الكل : أما في الأول : فبأن مطلقات الجواز عمدتها روايتان : إحداهما : رواية جميل بن دراج وهي مقيدة بقوله ( ويوكل الرجل المشتري منه بكيله وقبضه ) كما في الوسائل ( 1 ) والحدائق ( 2 ) فهي ظاهرة في اعتبار الكيل في مقام الوفاء ، غاية الأمر هو أن الكيل المعتبر أعم من أن يكون قبل البيع الثاني أو بعده بتوكيل البائع للمشتري في الكيل والقبض . ثانيتهما : رواية الكرخي وهي مقيدة أيضا بقوله ( فأقول ابعث وكيلك حتى يشهد كيله . . . الخ ) ( 3 ) وهي قريبة من الأولى ، فلا دلالة لهما على عدم اعتبار القبض مطلقا ولو كيلا ووزنا بعد البيع الثاني . وأما في الثاني : فبما أفاده ( قدس سره ) من اختلاف موضوع تلك المسألة مع موضوع ما نحن فيه ، فلا اطلاق لدليل المنع حتى يجب تقييده ، بل استثناء التولية يخصصه بما إذا أراد بيعه من غير بائعه . وأما في الثالث : فبأن ظاهر أخبار بيع الثمرة هو بيعها على الشجرة ( 4 ) ، فلا اطلاق لها بحيث تعم الثمرة الموضوعة على الأرض حتى يجب تقييد الاطلاقات المانعة وبيعها على الشجرة بخرصها وتقديرها لا بكيلها ووزنها خارجا ، وإنما المنع في مورد يترقب فيه الكيل والوزن ، إما في مورد البيع لئلا يكون من بيع المجازفة ، وإما في مورد الوفاء لئلا يكون القبض جزافا ، وبيع الثمرة على الشجرة خارج عن المقسم بيعا ووفاء . وأما في الرابع : فبأن الاشتراك مع المشتري كما هو صريح الرواية من التولية بمقدار حصة المشترك معه ، وفي الخبر ( فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفع إليهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 6 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 174 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب بيع الثمار .
حاشية المكاسب — صفحة 408 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي