بالكراهة فيهون معه الخطب في كل ذلك .
ويمكن الخدشة في الكل :
أما في الأول : فبأن مطلقات الجواز عمدتها روايتان :
إحداهما : رواية جميل بن دراج وهي مقيدة بقوله ( ويوكل الرجل المشتري منه
بكيله وقبضه ) كما في الوسائل ( 1 ) والحدائق ( 2 ) فهي ظاهرة في اعتبار الكيل في مقام
الوفاء ، غاية الأمر هو أن الكيل المعتبر أعم من أن يكون قبل البيع الثاني أو بعده
بتوكيل البائع للمشتري في الكيل والقبض .
ثانيتهما : رواية الكرخي وهي مقيدة أيضا بقوله ( فأقول ابعث وكيلك حتى يشهد
كيله . . . الخ ) ( 3 ) وهي قريبة من الأولى ، فلا دلالة لهما على عدم اعتبار القبض مطلقا ولو
كيلا ووزنا بعد البيع الثاني .
وأما في الثاني : فبما أفاده ( قدس سره ) من اختلاف موضوع تلك المسألة مع موضوع ما نحن
فيه ، فلا اطلاق لدليل المنع حتى يجب تقييده ، بل استثناء التولية يخصصه بما إذا
أراد بيعه من غير بائعه .
وأما في الثالث : فبأن ظاهر أخبار بيع الثمرة هو بيعها على الشجرة ( 4 ) ، فلا اطلاق
لها بحيث تعم الثمرة الموضوعة على الأرض حتى يجب تقييد الاطلاقات المانعة
وبيعها على الشجرة بخرصها وتقديرها لا بكيلها ووزنها خارجا ، وإنما المنع في مورد
يترقب فيه الكيل والوزن ، إما في مورد البيع لئلا يكون من بيع المجازفة ، وإما في
مورد الوفاء لئلا يكون القبض جزافا ، وبيع الثمرة على الشجرة خارج عن المقسم بيعا
ووفاء .
وأما في الرابع : فبأن الاشتراك مع المشتري كما هو صريح الرواية من التولية
بمقدار حصة المشترك معه ، وفي الخبر ( فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفع إليهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 6 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 174 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب بيع الثمار .