كثيرة من الأراضي بالثلث ، وبالنسبة إلى طائفة قليلة منها بالنصف ، فلا أصالة لشئ
بالإضافة إلى شئ ، ولا عادة لشئ بالنسبة إلى شئ ، إلا أن الغالب حيث إنه الثلث
فيكون ظاهر الاقدام على ما هو الغالب اقداما على شراء ما يكون خراجه الثلث .
منها : أن الاعتبار في خيار العيب بما له من الآثار هل هو على العيب بمعنى
خصوص النقص والزيادة في أصل الخلقة ، أو على الأعم منه ومن الخروج عن
المجرى العادي الذي لا ينبغي الشك في أنه عيب عرفا ؟ ولا يخفى عليك أنه مع
صدق العيب عرفا لا ينبغي الريب في شمول أخبار العيب له إلا بملاحظة الكلية التي
تضمنتها مرسلة السياري وهي قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو
عيب . . . الخ ) ( 1 ) نظرا إلى أنه في مقام تحديد العيب ، فلا حكم شرعا للعيب العرفي
فنقول محتملات الكلية ثلاثة :
أحدها : ما هو ظاهرها من أن كل ما كان وثبت في أصل الخلقة من الأجزاء
والأوصاف فزاد ذلك الشئ أو نقص فهو عيب ، فينحصر العيب في الزيادة والنقص
الخلقي من دون حاجة إلى جعل كان زائدة ، وجعل الكلام من باب القلب ليكون
معناه أن ما زاد أو نقص في الخلقة الأصلية فهو عيب كما توهم .
ثانيها : ما حكي عن بعض المشائخ من جعل الخلقة بمعنى المخلوق ، والمعنى كل
ما حدث في المخلوق فزاد على أصله أو نقص فهو عيب ، فيعم كل زيادة ونقص
يوجد في الشئ ، وإن لم يكن من أجزائه وصفاته الأصلية ، وهو خلاف الظاهر .
وثالثها : أن يكون الخلقة اسما لمعنى مصدري يراد به ما عليه الشئ من الهيئة
والصفة ، فيعم كل نقص أو زيادة على ما هو عليه من الهيئة ، وإن كانت عادية لا خلقية
وهو أيضا خلاف الظاهر ، فإن الخلقة وإن كانت للهيئة كالجلسة - بكسر الجيم - لنحو
خاص من الجلوس إلا أنها لهيئة المخلوقية لا لكل هيئة ، وإن كانت عادية عرضية .
وحيث تبين أن الظاهر هو المعنى الأول فالأمر في الحصر يدور مدار استفادة
التحديد لا مجرد بيان أن الزيادة والنقص الخلقي عيب ، فإنه غير مناف لكون الزيادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .