تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الاتلاف موجود ، وأن جواز الحبس ليس بمانع ، والظاهر عدم الضمان خصوصا بناء على الالتزام الضمني بالتقابض المعاوضي ، فإن مقتضاه الالتزام باستحقاقه للحبس المفوت لمنافع ماله ، فهو أقوى من التأمين المالكي ، مع أن الظاهر بناء المشهور على أن المال في هذه الموارد أمانة شرعية ، فهو غير مضمون ، ولذا حكموا بأن نماءه أيضا إذا تلف لا يكون ضمانه على من بيده العين ونماؤها ، تعليلا بأنه أمانة . وبالجملة : ففي كل مورد جاز أو وجب وضع اليد على المال حفظا لصاحبه وايصالا لا إليه كما في اللقطة ومجهول المالك ، وكل ما دخل تحت اليد ولو بإطارة الهواء لثوب الغير ، فضلا عما أمر الشارع بوضع اليد عليه فهي أمانة شرعية ، وكل ما كان بتسليط من المالك من دون تعليقه على عنوان غير محقق واقعا فهي أمانة مالكية بالمعنى الأعم ، وإن لم يكن بعنوان الاستنابة ( 1 ) في الحفظ ، وهي الأمانة بالمعنى الأخص ، وإذا لم يكن أحد الأمرين كانت اليد مضمنة له وإن لم تكن عادية ، وبقية الكلام موكولة إلى محله المناسب له . - قوله ( قدس سره ) : ( ونفقة المبيع على المشتري . . . الخ ) ( 2 ) . فإن نفقة المملوك على مالكه ولا دليل على أن حبسه بحق مسقط للنفقة ، فضلا عن ثبوتها على البائع ، نعم إذا كان حبسه لا عن حق فهو غاصب ، ومقتضى صحيحة أبي ولاد ( 3 ) أنه عليه نفقته . وأما مسألة نفقة الزوجة فهي مشروطة بالتمكين التام فيقع الكلام فيها أن امتناعها إذا كان عن حق كما إذا امتنعت حتى تقبض المهر فهل هو كامتناعها بغير حق أم لا ؟ إلا أن الظاهر أن التمكين الذي هو شرط لثبوت النفقة هو التمكين الواجب عليها ، ولا وجوب مع جواز امتناعها مع استحقاق المهر ، وعليه فالفارق أن وجوب نفقة المملوك بحسب دليله غير مشروط بتمكين أحد منه أو تمكنه من الانتفاع به ،
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( الاستبابة ) . ( 2 ) كتاب المكاسب 313 سطر 19 ، وفيه ( وعلى المشتري نفقة المبيع . . ) . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 17 من أبواب الإجارة ، ح 1 .