القبض
حقيقة القبض
- قوله ( قدس سره ) : ( اختلفوا في ماهية القبض . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن القبض الذي هو المبدأ باعتبار قيامه بالبائع قيام صدور يعبر عنه
بالاقباض ، وباعتبار قيامه بالمشتري قيام حلول يعبر عنه بالقبض ، كالايجاد والوجود
متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ، سواء جعلناه بمعنى التخلية أو بمعنى الاستيلاء ،
فإن التخلية بالمعنى الفاعلي قائمة بالبائع ، وبالمعنى المفعولي قائمة بالمشتري ، فإن
البائع مخلي والمشتري مخلى له ، وكذا الاستيلاء بمعناه الفاعلي قائم بالبائع ،
وبمعناه المفعولي قائم بالمشتري ، فمبدأ القبض بأي معنى كان له اعتباران ، لكل من
الاعتبار ( 2 ) حكم عرفا وشرعا .
نعم التخلية محققة للاستيلاء بمعنى التخلية بين المشتري والمال ، لا مجرد رفع
البائع يده عن المال ، إذ ليس المراد بالاستيلاء خارجا على المال إلا كونه بحيث
يتمكن من التصرف في المال تصرفا له مساس خارجي بالعين ، لا الاستيلاء
الاعتباري على التمليك ونحوه ، فإن مثله لا يكاد يتوقف على الاستيلاء الخارجي
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 309 سطر 19 .
( 2 ) هكذا في الأصل ، وحق العبارة ( لكل من الاعتبارين ) أو ( لكل اعتبار ) .