تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وأما إن كان ممن عليه الخيار فلذي الخيار أعمال الخيار والرجوع بالثمن أو بدله ، وله الامضاء والرجوع بقيمة التالف ، غاية الأمر أنه إذا اختار الفسخ - الذي مقتضاه عود المبيع بماليته إلى الفاسخ والمفروض اشتغال ذمة المفسوخ عليه للفاسخ قبلا - تكون الذمة باقية على حالها ، فهي حدوثا من باب ضمان الغرامة وبقاء من اقتضاء الفسخ ، ولا مانع منه ، وليس للعين ماليتان حتى يؤثر كلا السببين ، نعم إذا كان هناك تفاوت في القيمة كانت العبرة بقيمة المبيع حال الفسخ المقتضي لعود مالية العين حال رجوع العين . وأما إن كان الاتلاف من الأجنبي ففيه وجوه ثلاثة : أحدها : رجوع الفاسخ بقيمة عينه إلى المتلف . ثانيها : رجوعه إلى المفسوخ عليه . ثالثها : تخييره بين الرجوع إلى المتلف والمفسوخ عليه . أما وجه الرجوع إلى المتلف فأمران : أحدهما : اقتضاء بدلية ما في ذمة المتلف للعين ، فلا بد من رجوع العين أو بدلها في الفسخ ، والمفروض أن بدلها في عهدة المتلف فالبدلية الذمية كالبدلية الخارجية ، فكما أن البدل الخارجي إذا كان عند أحد يستحق الفاسخ المالك له الرجوع إلى من كان عنده ، فكذلك البدل الذمي إن كان في عهدة الأجنبي . ثانيهما : اقتضاء الفسخ ، وذلك لأن شأن الفسخ تبدل إضافة الملكية ، فالعين التي كانت قبل الفسخ طرفا لإضافة المفسوخ عليه تصير بالفسخ طرفا لإضافة الفاسخ ، وكذلك العين التي هي في عهدة المتلف كانت طرفا لإضافة المفسوخ عليه تصير بالفسخ طرفا لإضافة الفاسخ . وهذا التقريب أولى من تقريب المصنف ( قدس سره ) من فرض رجوع العين إلى الفاسخ قبل التلف أو قبل الفسخ ، نظرا إلى أن وجه الرجوع إلى البدل منحصر في ورود التلف على ملكه ، فيستحق الرجوع بقيمته من باب ضمان الغرامة ، وقد مر مرارا أنه بلا موجب ، لورود الملك على التالف لا التلف على الملك حقيقة ، وفرض الملك قبل
حاشية المكاسب — صفحة 326 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي