تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويندفع : بأن الاتلاف سبب الضمان ، لكنه للمالك وهو المفسوخ عليه لوروده عليه حال كونه ملكا له ، فلا معنى لجعله طرفا للتخيير ، فلا محالة يتعين أحد الأمرين من الرجوع إلى المفسوخ عليه أو المتلف كما عرفت . ثم إعلم أن ما أفاده ( قدس سره ) من رجوع الفاسخ على المفسوخ عليه أو على المتلف أو يتخير في الرجوع بيان لكلي المسألة ، ونظره ( قدس سره ) إلى ذلك ، وإلا فلا ينطبق عباراته هنا على المسألة المبحوث عنها هنا ، وهي ما إذا كان الخيار للمشتري وأتلف المبيع شخص أجنبي ، فإن الفاسخ هو المشتري ، والمفسوخ عليه هو البائع ، والتالف هو المبيع ، وله الرجوع على البائع بالثمن لا ببدل التالف ليتصور الرجوع منه تارة على البائع ، وأخرى على الأجنبي ، وثالثة يتخير بينهما ، والمفسوخ عليه هو البائع ، ولا يد له على المبيع ، نعم إذا كان الخيار للبائع وتلف المبيع بيد المشتري باتلاف الأجنبي صح جميع ما فرضه من الصور من دون محذور .
حكم تسليم العوضين في زمان الخيار - قوله ( قدس سره ) : ( ما ذكره في التذكرة ( 1 ) فقال لا يجب على البائع . . . الخ ) ( 2 ) . بعد فرض كون كل من العوضين ملكا لمالكه ، والناس مسلطون على أموالهم ، فلا يمكن سلطنة الغير على الامساك مع مطالبة مالكه ، وغاية ما يمكن تقريب ما أفاده العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة وتفرد به في خصوص هذا الكتاب ما أشرنا إليه سابقا : من أن معنى الخيار أن زمام أمر العقد بمقتضياته بيد من له الخيار ، ومن مقتضياته التسليم ، ومع فرض أن زمام أمر التسليم بيده حيث إن زمام سببه ومقتضيه بيده لا يعقل سلطنة من عليه الخيار على تسلمه من حيث كونه ملكا له ، كما لا يعقل مع هذه السلطنة وجوب التسليم عليه . ويندفع : بأن التسليم بنفسه ليس من مقتضيات العقد ولا الملك ، لأنه ليس أثرا شرعيا ولا عرفيا ، ليكون له ترتب شرعي أو عرفي على العقد ، بل خارجي ، وإنما
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 537 سطر 30 . ( 2 ) كتاب المكاسب 302 سطر 21 .