تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المخالفة للقاعدة الأولى فإن أريد بالضمان خسارة الملك فهي دائما على المالك ، ولا يعقل تخلفها عنه ، فالقاعدة تقتضي ثبوتها لا عدمها ، وإن أريد الضمان بمعنى الغرامة فالملك بالإضافة إليها لا اقتضاء ، وهي بطبعها لو كان لها موجب على غير المالك ، نعم هي تحتاج إلى موجب لها ، وهذه الأخبار بناء على تمامية دلالتها نعم الموجب ، فاللازم الخدشة في دلالتها ، لا الاستناد إلى البراءة عن الغرامة ، وإلا فكما أن الغرامة على خلاف الأصل كذلك انفساخ العقد أيضا على خلاف الأصل . وأما المخالفة للقاعدة الثانية ، فإن أريد بالضمان الغرامة - وهي التي يكون المستدل بصدد دفعها - فلا ملازمة بين الغرامة والنماء إلا عند أبي حنيفة ، ولا يقول بها أحد منا ، وإن أريد بالضمان خسارة الملك المساوقة لتلفه من مالكه فالملازمة ثابتة ، لأن الخسارة بهذا المعنى والنماء بطبعه كلاهما من مقتضيات أمر واحد ، وهي الملكية ، ولذا كانت بينهما الملازمة كالمعلولين لعلة واحدة ، إلا أن هذه الملازمة لا تنفي الغرامة ، فإن ملك المشتري إذا تلف حال كونه مالكا فهو خسارة منه ، إلا أن تداركها على البائع ، إلا أنها خسارة من البائع . ثم إنه في قبال هذه الدعوى من المصنف ( قدس سره ) دعوى ترجيح الانفساخ رأسا على الانفساخ قبل التلف وتقدير الملك آنا ما كما عن بعض أعلام العصر ( قدس سره ) في مسألة التلف قبل القبض المشاركة لما نحن فيه من حيث الاشكال ، قائلا إن القول بالانفساخ رأسا مساوق للقول بالبطلان ، فلا يكون مخالفا إلا للدليل على صحة البيع وسببية العقد للملكية فقط ، وأن القول بالانفساخ من الحين - أي قبل التلف آنا ما - مخالف للقواعد الأربع ، قاعدة سببية العقد للملكية مطلقا حتى قبل التلف ، وقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، ودخل إذنهم في خروجه المال عن ملكهم ، حيث إن المبيع يخرج عن ملك المشتري قهرا عليه ، وقاعدة سلطنة الناس على أنفسهم لدخول الثمن في ملكه قهرا عليه ، وكذا العكس في طرف البائع ، وقاعدة الخراج بالضمان ، لأن الخسارة على البائع والنماء للمشتري . بخلاف ما إذا قلنا بالانفساخ من رأس المساوق للبطلان فإنه لا ملك من الأول