خسارة منه أو راجعة إلى البائع حتى تكون خسارة منه بناء على الانفساخ ، وخسارة
عليه بناء على الغرامة وعدم الانفساخ ؟ والظهور في الجامع القابل للانفساخ لا
يعارض الظهور في الانفساخ بقوله ( عليه السلام ) ( من مال بايعه ) .
ومنه تعرف الجواب عن التعدي بحرف الاستعلاء للزوم التصرف فيه ، وكذا عن
الجمع بين ما يوجب الانفساخ وما يوجب الغرامة ، لمكان إرادة الخسارة الجامعة بين
الأمرين ، فيتعين في الانفساخ في التلف بقوله ( عليه السلام ) ( من مال بائعه ) ، وبقرينة خارجية
في الغرامة في حدث غير التلف بناء على عدم القول بالانفساخ فيه ، وإلا فلا اشكال
كما سيجئ ( 1 ) إن شاء تعالى تحقيق القول فيه ، هذا كله بملاحظة دلالة الروايات .
وأما بلحاظ القواعد الشرعية الخارجية فكل من القولين لا محالة مخالف لقاعدة
من القواعد التي يجب الالتزام بها بحسب الأخبار ، أما القول بالانفساخ فمخالف
لأصالة بقاء العقد ، وأما القول بالغرامة فمخالف للبراءة عن وجوب تدارك التالف في
ملك صاحبه ، فكل من القولين يحتاج إلى دليل ، لا أن ( 2 ) القول بالغرامة يختص
بمخالفة القاعدة أو القول بالانفساخ مخصوص بها .
وكيف كان فقد رجح المصنف ( قدس سره ) القول بالانفساخ ، نظرا إلى أن القول بالغرامة
مخالف لقاعدتين دون القول بالانفساخ ، إحداهما قاعدة عدم ضمان الشخص لما
يتلف في ملك مالكه ، وثانيتهما قاعدة التلازم بين الضمان والخراج .
وتقريبه : أن التالف إذا كان ملكا للمشتري كما هو مقتضى عدم الانفساخ فلا محالة
تكون خسارته عليه ، فكيف يكون خسارته على البائع ؟ ! بخلاف ما إذا قدرناه ملكا
للبائع قبل التلف فإنه ملكه وخسارته عليه ، وأن التالف إذا كان ملكا للمشتري فلا
محالة يكون نماؤه له ويكون خسارته حينئذ عليه لا على البائع ، للتلازم بين الخسارة
والخراج ، بخلاف ما إذا كان ملكا للبائع فإن الخسارة عليه ، ومع فرض نماء له في
ذلك الآن فهو أيضا له ، فالملازمة محفوظة على الانفساخ دون غيره .
والجواب : أن أخذ الضمان بنحو الابهام وعدم تعينه أوجب هذا الاشكال ، أما
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( لأن ) .