الخيار ثلاثة أيام للاطلاع على حاله ، وقد عبر عنه بالنظرة في بعض أخباره ، فكذلك
تلك الخصوصية مقتضية لجعل عهدته على البائع ، لئلا يلزم نقض الغرض من جعل
الخيار له بمفاجأة الموت أو ظهور العيب الذي لا يكون عادة إلا لسبب سابق على
البيع ، فإن فسخ العقد والرجوع إلى الثمن مع تدارك التالف ليس فيه رعاية لحال
المشتري ، بل جعل الخيار كعدمه حينئذ ، والغرض أنه مع احتمال دخل هذه
الخصوصية الظاهرة بحسب العادة كيف يمكن دعوى عموم المناط والحكم بضمان
البائع في سائر الخيارات على خلاف قاعدة الملكية ؟ ! .
ومنها : أن هذه القاعدة هل تختص بالخيار المتصل بالعقد أم تعم الخيار
المنفصل ؟ سواء كان انفصاله لترتبه على ظهور الغبن المنفصل عن العقد ، أو على
رؤية المبيع على خلاف الوصف ، أو على شرطه فيما بعد العقد بمدة ، أو على الثلاثة
في خيار التأخير وأشباه ذلك .
ومدرك التعميم استفادة عموم المناط ، وهو التلف في زمان تزلزل الملك ، سواء
كان من الأول أو في حال التلف ، ومدرك الاختصاص ما أفيد في المتن من ظهور
لفظة " حتى " في الاستمرار في حال العقد إلى حال انقضاء الخيار .
وقد عرفت حال المناط وأنه غير منقح بحيث يستفاد منه العموم ، كما أن ظهور
لفظة " حتى " في الامتداد لا يجدي إلا في أن الضمان أمر ممتد بامتداد الخيار ، أما أن
مبدأه من حين العقد أو غيره فلا دلالة للفظة " حتى " عليه جزما ، بل مقتضى مناسبة
الحكم والموضوع أن الممتد بامتداد شئ كون مبدأه كمنتهاه ، أي يحدث بحدوث
الخيار ويبقى ببقائه ، وينتهي بانتهائه ، نعم مقتضى مورد الأخبار سواء كان خيار
الحيوان أو خيار الشرط أن مبدأه العقد على الحيوان أو العقد المشروط بالخيار فعلا ،
كما يظهر للمراجع إليها .
وأما ما عن المصنف ( قدس سره ) من الحاق شرط الخيار المنفصل بالمتصل نظرا إلى العلم
بتحققه فقد عرفت ما فيه سابقا ، فراجع ( 1 ) ، مع أن الكلام في التلف في زمان الخيار
هامش
( 1 ) ح 4 : 175 ، تعليقة 102 .