خاص له كخيار المجلس المحدود بالافتراق لا بزمان خاص ، وإما لا زمان له أصلا
كسائر الخيارات المثبتة على الفور ، والعمدة هو الوجه الأول .
وأما مستند التعميم إلى خيار المجلس فهو اطلاق الشرط على خياره في أخبار
خيار المجلس ، وتعليق الحكم في أخبار الباب على انقضاء الشرط ومضية ، فيراد منه
انقضاء خياره ومضيه ، إلا أن صدق الشرط على خيار المجلس بل على مطلق الخيار
لا يجدي مع ظهور إرادة الشرط المذكور سابقا في السؤال والجواب .
وأما مستند التعميم لسائر الخيارات كخيار الغبن وخيار الرؤية ونحوهما دون
خيار العيب الذي تطابق النص والفتوى على عدم انفساخ العقد فيه بالتلف ، وأنه
يتعين فيه الأرش فهو أمران :
أحدهما : صدق الشرط على مطلق الخيار وقد عرفت أنه مع الاعتراف بهذه
الصغرى لا كبرى لها إلا هذه الأخبار المختصة بخيار الحيوان أو الشرط المراد منه
شرط الخيار سؤالا وجوابا .
ثانيهما : استفادة المناط الذي يعم جميع الخيارات الموجبة لتزلزل العقد بقرينة
ما هو كالعلة للحكم ، وهو قوله ( عليه السلام ) ( ويصير المبيع للمشتري ) ( 1 ) بعد حمله على إرادة
صيرورته ملكا لازما للفراغ عن كونه ملكا له قبل انقضاء خياره ، إلا أن استفادة مناط
عام في غاية الاشكال ، لأن الظاهر كون قوله ( عليه السلام ) ويصير المبيع للمشتري تتمة لما
قبله ، حيث قال ( عليه السلام ) في جواب على من ضمان ذلك ( على البائع حتى ينقضي الشرط
ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ) وعليه فاللزوم من وجه هو المناط ، وهي الغاية
لارتفاع ضمان البائع .
بل لولا ما في ذيل صحيحة ابن سنان من قوله ( عليه السلام ) ( وإن كان بينهما شرط أياما
معدودة . . . الخبر ) لأمكن أن يقال باختصاص هذا الحكم بخصوص مورد خيار
الحيوان ، فإن مورد الأخبار جميعا هو الحيوان مع تصريحه ( عليه السلام ) بأن الضمان على
البائع دون المشتري اشترط أم لم يشترط ، وكما للحيوان خصوصية مقتضية لجعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب الخيار ، ح 2 .