التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له
- قوله ( قدس سره ) : ( ومن أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح الكلام برسم أمور في المقام :
منها : أن أصول الصور المتصورة في المقام أربعة :
أحدها : ما إذا كان الخيار للبائع وتلف المبيع في يد المشتري ، فإن تلفه من
المشتري على طبق القاعدة الأولية في الملكية .
ثانيها : ما إذا كان الخيار للمشتري وتلف الثمن في يد البائع ، فإن تلفه من البائع
الذي لا خيار له أيضا على طبق القاعدة .
ثالثها : ما إذا كان الخيار للمشتري وتلف المبيع في يده ، فإن كونه من البائع يحتاج
إلى دليل .
رابعها : ما إذا كان الخيار للبائع وتلف الثمن في يده ، فإن كونه من المشتري أيضا
يحتاج إلى دليل ، فلو تم الدليل على هاتين الصورتين صحت القاعدة على الاطلاق
بأن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له .
ومنها : أن مورد الروايات المثبتة لهذه القاعدة الثانوية على خلاف القاعدة الأولية
هو خيار الحيوان وخيار الشرط ، وفي الاقتصار عليهما أو التعدي إلى خيار المجلس
أو إلى جميع الخيارات كلام ، فصاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 2 ) على الأول ، والمصنف ( قدس سره ) على
الثاني مع تأمل منه فيه ، والمشهور كما قيل على الثالث .
أما مستند الاختصاص بهما فهو اختصاص الدليل من حيث المورد ، خصوصا
بملاحظة ذكر المدة في جميع الروايات إلا النبوي المروي في قرب الإسناد ( 3 ) ،
مضافا إلى ما قيل من أن ظاهر قولهم إن التلف في زمن الخيار هو الخيار الذي يختص
بزمان ، وليس الخيار المحدود بالزمان الموجب لإضافة الزمان إليه إلا المحدود شرعا
وهو خيار الحيوان ، أو المحدود جعلا وهو خيار الشرط ، وأما غيرهما فإما لا زمان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 300 سطر 22 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 86 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 1 .