تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له

- قوله ( قدس سره ) : ( ومن أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الكلام برسم أمور في المقام : منها : أن أصول الصور المتصورة في المقام أربعة : أحدها : ما إذا كان الخيار للبائع وتلف المبيع في يد المشتري ، فإن تلفه من المشتري على طبق القاعدة الأولية في الملكية . ثانيها : ما إذا كان الخيار للمشتري وتلف الثمن في يد البائع ، فإن تلفه من البائع الذي لا خيار له أيضا على طبق القاعدة . ثالثها : ما إذا كان الخيار للمشتري وتلف المبيع في يده ، فإن كونه من البائع يحتاج إلى دليل . رابعها : ما إذا كان الخيار للبائع وتلف الثمن في يده ، فإن كونه من المشتري أيضا يحتاج إلى دليل ، فلو تم الدليل على هاتين الصورتين صحت القاعدة على الاطلاق بأن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له . ومنها : أن مورد الروايات المثبتة لهذه القاعدة الثانوية على خلاف القاعدة الأولية هو خيار الحيوان وخيار الشرط ، وفي الاقتصار عليهما أو التعدي إلى خيار المجلس أو إلى جميع الخيارات كلام ، فصاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 2 ) على الأول ، والمصنف ( قدس سره ) على الثاني مع تأمل منه فيه ، والمشهور كما قيل على الثالث . أما مستند الاختصاص بهما فهو اختصاص الدليل من حيث المورد ، خصوصا بملاحظة ذكر المدة في جميع الروايات إلا النبوي المروي في قرب الإسناد ( 3 ) ، مضافا إلى ما قيل من أن ظاهر قولهم إن التلف في زمن الخيار هو الخيار الذي يختص بزمان ، وليس الخيار المحدود بالزمان الموجب لإضافة الزمان إليه إلا المحدود شرعا وهو خيار الحيوان ، أو المحدود جعلا وهو خيار الشرط ، وأما غيرهما فإما لا زمان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 300 سطر 22 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 86 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 1 .