تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وبعد حتى يقال إن الملك حصل بعده ، ولذا قال ( قدس سره ) ( إن الجزء الذي لا يتجزئ غير موجود ) حتى يقال لا بعد له ، حتى يقع الملك بعده ، مع أنه لو كان موجودا وكان سببا فلا بد من مقارنته للملك ، ومقارنة الملك غير مجدية ، لفرض لزوم تقدم الملك ، فإن فرض عدم التجزئة فرض عدم القبل والبعد ، لا فرض عدم المقارنة ، إلا أن لزوم سبق الملك حينئذ لزوم أمر محال في فرض سببيته الجزء الذي لا يتجزئ ، فإما لا يعقل السببية ، وإما لا يعقل اشتراطه بسبق الملك عليه . ومما ذكرنا في توضيح كلامه يندفع ما ذكره بعض أجلة المحشين ( قدس سره ) ( 1 ) في رد كلامه من أن الجزء بمقتضى السببية مقدم على الملكية ، فتدبر جيدا . ومنها : ما ذكره ( رحمه الله ) من لزوم سبق الملكية على جميع أجزاء العقد قضاء لحق الظرفية ، فإنك قد عرفت أن الظرفية لا تستلزم أزيد من المقارنة ، بل البرهان يقضي بأن الظرفية الحقيقية لا تكون إلا مع المقارنة ، وحينئذ فإن قصد الفسخ بأول جزء من الصيغة فقد وقعت تمام الصيغة بجميع أجزائها مقارنا للملك . وتوهم : أن فرض استحالة الجزء الذي لا يتجزئ فرض انقسام كل جزء ولا ينتهي إلى جزء غير منقسم ليتعين للأولية حتى يقع تمام الأجزاء في الملك . مدفوع : بأن المفروض استحالة تناهي الأجزاء الفرضية والقسمة العقلية الوهمية ، لا بحسب القسمة الخارجية ، فإن ما في الخارج متناه لا غير متناه ، فإذا قصد الفسخ بمثل تلك القسمة تكون مقارنة للملك ويكون كل أجزائها الوهمية مقارنة له بتبع منشأ انتزاعها . ومنها : ما ذكره جوابا عما استدل به بعضهم لصحة التصرف المقصود به الفسخ بادراجه تحت عنوان " من باع ثم ملك " ، ومرجع جوابه ( قدس سره ) إلى أن المفروض صحة التصرف هنا كسائر تصرفاته لا فضوليا ، وإلا لتوقف على الإجازة ، والفرض صحته بلا إجازة ، مع أن القائل بصحة التصرف هنا لا يفرق بين العقد والايقاع ، مع أنه لا فضولي في الايقاعات على المعروف ، بل ادعي عليه الاجماع .
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 2 : 155 سطر 19 .