تماميته لملك البائع ، وإن أريد البيع بالحمل الشائع فحيث يستحيل مقارنته لملك
البائع ، إذ لا يعقل اشتراط الشئ بضده أو نقيضه فلا محالة يجب التصرف فيه بإرادة
الملكية المتصلة بزمانه توسعا في الظرفية ، فتدبر .
ولا بأس بالإشارة إلى توضيح بعض ما في الكتاب :
منها : ما حكاه عن الشهيد ( قدس سره ) من أن الدور معي لا توقفي ، ولعله لأن الموقوف
على الملك هو البيع الحقيقي المعبر عنه في الكتاب بالنقل العرفي دون البيع
الانشائي ، فالعقد المتضمن للبيع الانشائي سبب لأمرين ، للفسخ المحقق للملك ،
وللبيع الحقيقي ، فهما معلولان لعلة واحدة ، والفسخ والبيع الحقيقي متلازمان ، لا كل
منهما علة للآخر .
وتوهم : أن الملك حيث إنه شرط البيع الحقيقي فهو في طوله ، فكيف يكون في
عرضه ؟ !
مدفوع : بأن العرضية من حيث المعلولية لعلة واحدة لا تنافي الطولية من حيث
شرطية أحد المعلولين للآخر ، ولا برهان على استحالة كون شئ واحد سببا للشرط
والمشروط معا .
ومنها : قوله ( رحمه الله ) ( والجزء الذي لا يتجزأ غير موجود . . . الخ ) .
توضيحه : أنه بناء على لزوم وقوع الانشاء بجميع أجزائه في ملك المنشئ الذي
يستفاد من قوله ( لا بيع إلا في ملك ) ، وقد استظهر ( قدس سره ) أن مقتضى الظرفية الحقيقية
تقدم الظرف على المظروف ، ولازمه تقدم الملك على الانشاء بجميع أجزائه ،
فحينئذ إن قصد الفسخ بتمام العقد فعدم التقدم للملك واضح ، بل عدم المقارنة
لتمام اجزاءه أيضا مفروض ، وإن قصد الفسخ بجزئه الأول فحيث إن الجزء الذي لا
يتجزئ غير موجود فكل جزء قابل للقسمة ، فلا يتعين جزء للأولية حتى يكون ما
عداه واقعا في ملك المنشئ .
وأما إذا قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزئ ففرضه فرض جزء ليس له يمين ولا
يسار حتى يتصف بهما من حيث فرض التوسط فيه ، ومثل هذا الجزء ليس له قبل
حاشية المكاسب — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٧٠