تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
حصول الملكية من دون تعيين تفصيلي أو اجمالي لطرفها ، وبعض المعاني ليس كذلك فلا يحتاج إلى تعيين قصدي ، بل نسبة إلى الكل على حد سواء ، كالفسخ فإن معناه حل العقد ، والحل لا يختلف حاله بالإضافة إلى الأشخاص ليكون حلا له أو لغيره ، وإنما شأنه انحلال القرارين المرتبطين القائمين بشخصين خاصين ، بل إذا كان الفسخ رد الملك كان كذلك ، فلا معنى لكون الرد له أو لغيره . نعم المردود حيث إنه الملك المتشخص بطرفه فلا محالة يقوم بطرفه الذي كان متعلقا به أولا ، وإلا فالرد - بما هو عمل قائم بذي الحق - لا يتفاوت حاله ، حتى يقال بأن الرد - بما هو رد - له أو لغيره ، بل الرد رده وهو يستحقه وإن كان المردود أجنبيا عنه كما في حق الخيار المجعول للأجنبي . رابعها : أن الوارث حيث إنه قائم مقام مورثه فلذا كان حق الميت حقا لوارثه ، ومقتضاه أن يكون عقده عقدا له ، وفسخه فسخا له ، فكأن العقد وارد على ماله ، والحل حل لهذا العقد المضاف إليه ، ولازمه تلقي الفاسخ من المفسوخ عليه من حين فسخه ، لا التلقي من الميت . والجواب : أن مقتضى دليل الإرث قيام الوارث مقام الميت في متروكاته من ملك أو حق ، لا في كل شئ ، حتى يكون عقد الميت عقدا لوارثه ، وفسخ المورث فسخه ، وماله الواقع عليه العقد ماله ، وكون العقد والفسخ متضائفين لا يستدعي إلا أنه لا حل إذ لا عقد ، لا أن من له الحل له العقد كما في الخيار المجعول للأجنبي . خامسها : أن الخيار ليس حق حل العقد ، بل حل أثره ورفعه ، فإن العقد قد وجد وانقضى ، والمعدوم لا حل له ولا رفع له ولا رد له ، ومن الواضح أن أثر العقد هي الملكية ، وحيث إن الفسخ من حينه لا من الأصل فلا يتعلق الرفع بالملكية الحاصلة بالعقد القائمة بالمورث وطرفه ، بل الرفع من الطرفين يتعلق بالملك الفعلي ، ومقتضاه تلقي الفاسخ من المفسوخ عليه لا من الميت . والجواب : أن الموجود الذي قد انقضى هو العقد اللفظي التدريجي الوجود الغير القار ، وكذا المعنى الانشائي الذي ثبوته بثبوت اللفظ حيث إنه موجود بالعرض ،
حاشية المكاسب — صفحة 258 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي