حصول الملكية من دون تعيين تفصيلي أو اجمالي لطرفها ، وبعض المعاني ليس
كذلك فلا يحتاج إلى تعيين قصدي ، بل نسبة إلى الكل على حد سواء ، كالفسخ فإن
معناه حل العقد ، والحل لا يختلف حاله بالإضافة إلى الأشخاص ليكون حلا له أو
لغيره ، وإنما شأنه انحلال القرارين المرتبطين القائمين بشخصين خاصين ، بل إذا كان
الفسخ رد الملك كان كذلك ، فلا معنى لكون الرد له أو لغيره .
نعم المردود حيث إنه الملك المتشخص بطرفه فلا محالة يقوم بطرفه الذي كان
متعلقا به أولا ، وإلا فالرد - بما هو عمل قائم بذي الحق - لا يتفاوت حاله ، حتى يقال
بأن الرد - بما هو رد - له أو لغيره ، بل الرد رده وهو يستحقه وإن كان المردود أجنبيا
عنه كما في حق الخيار المجعول للأجنبي .
رابعها : أن الوارث حيث إنه قائم مقام مورثه فلذا كان حق الميت حقا لوارثه ،
ومقتضاه أن يكون عقده عقدا له ، وفسخه فسخا له ، فكأن العقد وارد على ماله ،
والحل حل لهذا العقد المضاف إليه ، ولازمه تلقي الفاسخ من المفسوخ عليه من
حين فسخه ، لا التلقي من الميت .
والجواب : أن مقتضى دليل الإرث قيام الوارث مقام الميت في متروكاته من ملك
أو حق ، لا في كل شئ ، حتى يكون عقد الميت عقدا لوارثه ، وفسخ المورث فسخه ،
وماله الواقع عليه العقد ماله ، وكون العقد والفسخ متضائفين لا يستدعي إلا أنه لا
حل إذ لا عقد ، لا أن من له الحل له العقد كما في الخيار المجعول للأجنبي .
خامسها : أن الخيار ليس حق حل العقد ، بل حل أثره ورفعه ، فإن العقد قد وجد
وانقضى ، والمعدوم لا حل له ولا رفع له ولا رد له ، ومن الواضح أن أثر العقد هي
الملكية ، وحيث إن الفسخ من حينه لا من الأصل فلا يتعلق الرفع بالملكية الحاصلة
بالعقد القائمة بالمورث وطرفه ، بل الرفع من الطرفين يتعلق بالملك الفعلي ، ومقتضاه
تلقي الفاسخ من المفسوخ عليه لا من الميت .
والجواب : أن الموجود الذي قد انقضى هو العقد اللفظي التدريجي الوجود الغير
القار ، وكذا المعنى الانشائي الذي ثبوته بثبوت اللفظ حيث إنه موجود بالعرض ،
حاشية المكاسب — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٥٨