تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فحاله حال قوله ( عليه السلام ) ( يستخلف بالله تعالى ما رضيه ) ( 1 ) أي ما رضي بالبيع أو بالمبيع ، وأما بملاحظة الآثار فالظاهر تحقق الاجماع على أن جميع هذه الخيارات قابلة للاسقاط ، وما يقبل الاسقاط لا يكون إلا الحق . ثانيها : بعد الفراغ عن كون الخيار حقا هل الحق قابل في نفسه للإرث أم لا ؟ وملخص الاشكال في قبوله : أن الحق اعتبار خاص في قبال الملكية ، وكما أن الملكية لا تورث وذات الملك يورث فإنه المتروك دون الملكية الزائلة بالموت ، فكذا الحق فإنه اعتبار قائم بذي الحق ومتقوم ومتشخص به فيزول بموته ، لا أنه باق متروك بعد موته ، وقوله ( عليه السلام ) ( ما ترك الميت فهو لوارثه ) ( 2 ) يقتضي بقاء شئ بعد موته ليضاف إلى الوارث بقوله ( عليه السلام ) ( لوارثه ) ، فلا يعقل دخول الحق الاعتباري في عموم الموصول لوجهين : أحدهما : أنه زائل لا متروك . وثانيهما : أن الحق لا يمكن أن يضاف إلى الوارث بإضافة حقية ، كما أن الملكية مضافة بذاتها إلى طرفها لا بإضافة ملكية أخرى ، فلا يعقل أن يعرض الملكية إضافة الملكية المدلول عليها بقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) ( لوارثه ) . والجواب عنه بالنقض والحل : أما النقض فإن ملكية ما في الذمة تتشخص بطرفيها ، وبالموت تزول الإضافة ، ولا يعقل بقاء ما في الذمة حتى يورث ، لأن تشخص ما في الذمة إنما هو باعتبار ملك لأحد على أحد ، فليس كالعين الخارجية حتى لا يتقوم وجودها بإضافتها . وأما الحل فنقول : لمتعلق الملكية ومتعلق الحقية تارة بقاء حقيقة ، وأخرى اعتبارا ، فالعين الخارجية المملوكة بقاؤها في الخارج حقيقي ، وكلي الحنطة بقاؤها في الذمة اعتباري ، فيقال " مات عن من من الحنطة في ذمة فلان " ، وكذلك متعلق الحق فتارة حقيقي كحق الأولوية بالأرض المحجرة ، وحق الاختصاص بالخمر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب الخيار ، ح 4 . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 395 وفيه ( ما ترك الميت من شئ فلورثته ) . ( 3 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( لقوله ) .