تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المتخذ للتخليل ، وأخرى اعتباري كحق حل العقد وفسخه ، فإن هذا الموضوع له بقاء عرفا فيستحقه الوارث ، فكما أن الملكية لا تورث بل مجعولة بدليل الإرث كذلك الحقية لا تورث بل مجعولة بدليل الإرث ، وإنما الموروث هو المتعلق ملكا أو حقا سواء كان متروكا حقيقة أو اعتبارا . ثالثها : بعد الفراغ عن كون الحق بما هو قابلا في حد ذاته للإرث يتكلم في أن الحقوق تختلف باختلاف موضوعاتها ، فربما يكون الموضوع مقوما ، وربما يكون عنوانا وحيثية تقييدية لذي الحق ، وربما يكون معنى بنحو غاية يستحيل بقاؤها بعد الموت ، فمع أحد هذه الخصوصيات لا يقبل الانتقال بالموت فعلا ، وإن كان في حد ذاته قابلا ، ومع انتفائها جميعا يقبل الانتقال فعلا كما كان ذاتا وطبعا . أما الأول : فمثل حق التولية وحق النظارة الملحوظ فيهما شخص خاص ، فلا يعقل الانتقال فيه بالإرث . وأما الثاني : فكالحق المجعول للعالم وللطلبة وشبههما ، فإن هذه الحيثية حيثية تقييدية لذي الحق ، فلا يعقل الانتقال إلى وارثه ، وأنها مع فرض اتصاف وارثه بالعنوان فهو يستحقه بنفس الدليل المتكفل للحق لا بدليل الإرث كما هو واضح . ومما يتردد أمره في بدو النظر أنه حيثية تقييدية أو حيثية تعليلية هو حق الشفعة الثابت للشريك ، فهل الشركة حيثية تعليلية لذات الشريك فينتقل الحق إلى وارثه ، أو حيثية تقييدية فلا ينتقل إلى وارثه . وربما يتخيل التفصيل بين أن يكون الوارث شريكا فيرث حق الشفعة أو لم يكن كالزوجة بالنسبة إلى الأرض فلا ترث حق الشفعة . وفيه : أن الشركة الموجبة للشفعة هي الشركة قبل بيع أحد الشريكين حصته ، لا بعد بيع الحصة ، مع أنه لا ريب في ثبوت الشفعة لجميع الورثة على المشهور ، مع أنه لا شبهة عندهم في عدم الشفعة مع تعدد الشركاء ، فيعلم أن الشفعة بعنوان الإرث لا بعنوان الشركة ، وأن الشركة حيثية تعليلية للحق لا حيثية تقييدية ، مع أن استحقاق الوارث لو كان بعنوان الشركة لم يتوقف على إرث الحق أصلا ، فإنه ثابت
حاشية المكاسب — صفحة 238 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي