المتخذ للتخليل ، وأخرى اعتباري كحق حل العقد وفسخه ، فإن هذا الموضوع له
بقاء عرفا فيستحقه الوارث ، فكما أن الملكية لا تورث بل مجعولة بدليل الإرث
كذلك الحقية لا تورث بل مجعولة بدليل الإرث ، وإنما الموروث هو المتعلق ملكا أو
حقا سواء كان متروكا حقيقة أو اعتبارا .
ثالثها : بعد الفراغ عن كون الحق بما هو قابلا في حد ذاته للإرث يتكلم في أن
الحقوق تختلف باختلاف موضوعاتها ، فربما يكون الموضوع مقوما ، وربما يكون
عنوانا وحيثية تقييدية لذي الحق ، وربما يكون معنى بنحو غاية يستحيل بقاؤها بعد
الموت ، فمع أحد هذه الخصوصيات لا يقبل الانتقال بالموت فعلا ، وإن كان في حد
ذاته قابلا ، ومع انتفائها جميعا يقبل الانتقال فعلا كما كان ذاتا وطبعا .
أما الأول : فمثل حق التولية وحق النظارة الملحوظ فيهما شخص خاص ، فلا
يعقل الانتقال فيه بالإرث .
وأما الثاني : فكالحق المجعول للعالم وللطلبة وشبههما ، فإن هذه الحيثية حيثية
تقييدية لذي الحق ، فلا يعقل الانتقال إلى وارثه ، وأنها مع فرض اتصاف وارثه
بالعنوان فهو يستحقه بنفس الدليل المتكفل للحق لا بدليل الإرث كما هو واضح .
ومما يتردد أمره في بدو النظر أنه حيثية تقييدية أو حيثية تعليلية هو حق الشفعة
الثابت للشريك ، فهل الشركة حيثية تعليلية لذات الشريك فينتقل الحق إلى وارثه ، أو
حيثية تقييدية فلا ينتقل إلى وارثه .
وربما يتخيل التفصيل بين أن يكون الوارث شريكا فيرث حق الشفعة أو لم يكن
كالزوجة بالنسبة إلى الأرض فلا ترث حق الشفعة .
وفيه : أن الشركة الموجبة للشفعة هي الشركة قبل بيع أحد الشريكين حصته ، لا
بعد بيع الحصة ، مع أنه لا ريب في ثبوت الشفعة لجميع الورثة على المشهور ، مع
أنه لا شبهة عندهم في عدم الشفعة مع تعدد الشركاء ، فيعلم أن الشفعة بعنوان
الإرث لا بعنوان الشركة ، وأن الشركة حيثية تعليلية للحق لا حيثية تقييدية ، مع أن
استحقاق الوارث لو كان بعنوان الشركة لم يتوقف على إرث الحق أصلا ، فإنه ثابت
حاشية المكاسب — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٣٨