أحكام الخيار
هل يورث الخيار
- قوله ( قدس سره ) : ( الخيار موروث بأنواعه . . . الخ ) ( 1 ) .
تنقيح المقام بتوضيح الكلام في موارد :
أحدها : أن الخيار حق حتى يورث ، أو حكم كجواز الرجوع في الهبة فلا يورث ؟
فنقول :
أما الخيار المجعول بالشرط فلا شبهة في أن المجعول به أمر تسبب إليه باشتراطه
كما يتسبب إلى ملكية شئ باشتراطها بنحو شرط النتيجة ، والحكم غير قابل للجعل
إلا ممن بيده أمره ، وهو الشارع في الأحكام الشرعية ، فلا يعقل التسبب إليه بايجاده ،
نعم ايجاد موضوع يترتب عليه حكمه المجعول من جاعله معقول ، لكنه ليس من
التسبب إليه بجعله ، وليس من الشارط هنا موضوع حتى يترتب عليه حكم يعبر عنه
بالخيار ، بل ليس له ابتداء إلا جعل الخيار بالاشتراط ، وعليه فينبغي أن يكون الخيار
المجعول بالشرط خارجا عن مورد البحث .
وأما سائر الخيارات فكونها حقا أو حكما يدور مدار أحد أمور : إما ظهور لسان
دليله في جعل الحق ، وإما وجود قرينة خاصة تدل على أن المجعول حق ، وإما ترتب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 290 سطر 17 .