تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لاعتبار القدرة ، فإن قلنا باعتبارها من حيث امتناع الالتزام الجدي بغير المقدور فلا شرط فلا عقد ، فحينئذ يدخل في القسم الأول ، وإن قلنا بأن شرط أمر غير مقدور لغو وسفهي فلا يعتنى به عند العقلاء ولا يكون ممضى شرعا فهو يدخل في القسم الأخير ، من حيث إن فساده يوجب فساد العقد ، وإن قلنا بأن اعتبار القدرة دفعا للغرر فهو يدخل في القسم الثاني فإنه بوجوده يوجب غررية البيع ، فافهم جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( من أن للشرط قسطا للعوض مجهولا . . . الخ ) ( 1 ) . قد أجاب عنه المصنف ( قدس سره ) بوجوه ثلاثة : أحدها : عدم المقابلة بين الشرط وبعض أحد العوضين ، وقد مر بيانه مرارا ( 2 ) وإن مقتضى القيدية لأحد العوضين عدم المقابلة ، وإلا لكان جزء لا شرطا وهو خلف ، وأن الشرط إن كان بمعنى الالتزام فهو قيد للبيع لا لأحد العوضين ، والبيع متأخر طبعا عن العوضين ، وقيده متأخر طبعا عنه ، فيستحيل ما هو متأخر طبعا عن العوضين أن يكون في عرضهما أو قيدا لهما ، وقد مر مرارا أن الشرط كما أنه لا مقابلة بينه وبين أحد العوضين في مرحلة الانشاء كذلك في مرحلة اللب ، وأنه يستحيل أن تؤدي المبادئ إلى غير ما تستدعيه من النتائج . وأما ما استشهد ( قدس سره ) به من أنه ليس في فقده إلا الخيار بين الفسخ والامضاء مجانا فنظره ( رحمه الله ) إلى عدم التقسيط ، فإنه لو كان جزء مقابلا بالثمن للزم التقسيط ، لا الامضاء مجانا ، لا أن نظره إلى الأرش . نعم بعض الشرائط الموجب انتفائه انتفاء جزء جوهري من المبيع كشرط الكم المتصل أو المنفصل يوجب التقسيط كما مر ( 3 ) ، إلا أنه خارج عن محل الكلام ، فإن حاله حال الجزء الذي لا شبهة في تقسيط الثمن عليه ، واشكال الجهالة فيما يقابل الجزء بهذا المعنى لا يندفع بعدم المقابلة كما في الشرط بما هو شرط ، بل بما سيأتي إن شاء الله تعالى من الجوابين ، ومنه تعرف كما أن خروج هذا الشرط لوجه يختص به
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 288 سطر 3 . ( 2 ) تعليقة 91 . ( 3 ) تعليقة 91 .