تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
سلطانه وقدرته ، فالالتزام الجدي بها التزام بأمر غير مقدور للملتزم ، بل هي أشكل من المجعولات التكوينية للواجب تعالى ، لما مر ( 1 ) من امكان اعداد المقدمات التي تلازم إفاضة الوجود منه تعالى ، وبالجملة فمثل شرط الحكم الشرعي شرط أمر غير مقدور ، سواء كان استثناء الشرط المخالف للكتاب أم لم يكن . وإن كان من الاعتبارات الوضعية الشرعية كاعتبار الملكية والزوجية واعتبار استحقاق القريب للإرث واستحقاق المعتق لولاء الإرث وأشباهها فهذه الاعتبارات على قسمين ، قسم منها تسبيبي يمكن التسبب بسبب من الأسباب إلى حصولها ، كالتسبب إلى الملكية والزوجية وحق الخيار ثبوتا وسقوطا ، وقسم منها غير تسبيبي ، بل اعتبار ابتدائي من الشارع لما فيه من المصلحة ، كجعل القريب وارثا ، وجعل الولاء للمعتق ، فهذا يشبه الأحكام التكليفية فهي حيث لم تكن تسبيبية فاشتراطها أيضا شرط أمر غير مقدور ، فهو أجنبي أيضا عن اعتبار الموافقة للكتاب والسنة ، بمعنى أنه لا يدور عدم نفوذه مدار اعتبار موافقة الكتاب في الشرط . والقسم الآخر الذي هو تسبيبي ربما يكون له سبب خاص كالطلاق المتوقف على صفة خاصة ، فاشتراطه بطور شرط النتيجة من باب ايجاد الشئ بغير سببه الخاص وهو أيضا محال ، ولا يدور مدار الموافقة وعدم المخالفة للكتاب ، وربما لا يكون له سبب خاص ، والشرط بدليله أحد الأسباب من دون محذور . وإن كان المتعلق من الأعمال فعلا أو تركا فهو محل الكلام من حيث المخالفة للكتاب وعدمها ، وهو مورد أعمال تلك الكلية وتزاحم المصلحة والمفسدة تارة وعدمه أخرى فنقول : لا ريب في أن عنوان الشرط كعنوان البيع والإجارة وأشباههما ليس من العناوين الحسنة عقلا ، ولا من العناوين ذوات المصالح ، لوضوح أن ما فيه بنفسه مصلحة فلا بد من وجوبه إذا كانت المصلحة لزومية ، واستحبابه إذا كانت غير لزومية ، ولا شبهة لأحد في أن البيع والشرط وأشباههما غير واجبة ولا مستحبة ، بل مباحة ، وإنما يعرضها الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة بعروض عنوان
هامش
( 1 ) تعليقة 53 .