تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الشئ لا يعقل أن يكون معلولا ( 1 ) لوجوده . ومنه تعرف حال تملك الدين ممن هو عليه ، فإنه كذلك من حيث الاشكال ، بل من يقول بصحته كالمصنف ( قدس سره ) على ما أفاده في أول البيع ( 2 ) لا يقول به هنا ، نظرا إلى مغائرة الدين الكلي الذي ( 3 ) مع من هو عليه ، فلا يلزم اتحاد المالك والمملوك ، بخلاف مالكية العبد لنفسه ، وقد تقدم بعض الكلام في أوائل التعليقة على البيع ( 4 ) . ويندفع الثاني : أولا : بإمكان بذل الثالث للثمن ، لأن يشتري العبد نفسه لنفسه لا للباذل ، ولا مانع منه إلا كون البيع معاوضة حقيقية ومقتضاها دخوله في ملك الباذل ، وقد مر مرارا ( 5 ) بطلانه ، وأن معنى كونه معاوضة أنه لا مجان ، وأنه له ما بإزاء في مرحلة العقد في قبال الهبة . وثانيا : بإمكان جعل الثمن كليا مؤجلا بعد انعتاقه . ويندفع الثالث : بأنه إذا كان اشتراء نفسه بإذن مولاه كما هو لازم اقدام المولى على بيعه من نفسه ، فهو غير محجور عن التصرف المعاملي . ويندفع الرابع : بأن الموصوف بالصحة هو السبب المعاملي ، وصحة السبب لا تتوقف على الحرية ، لصحة معاملات العبد بإذن مولاه ، وحريته المساوقة لزوال الملكية لا تتوقف إلا على صحة السبب المزيل لملك المولى ، لا على مالكيته لنفسه بالبيع ، مع أنه لو توقفت حريته على صحة الاشتراء - بمعنى تأثيره في تملكه لنفسه - لما كانت صحة معاملته - المؤثرة في تملكه لنفسه - موقوفة على حريته ، بل على ملك التصرف المعاملي المنوط بإذن المولى ، والمفروض حصوله فلا دور على أي تقدير . - قوله ( قدس سره ) : ( لعدم شمول أدلة الخيار له . . . الخ ) ( 6 ) . ظاهره ( قدس سره ) قصور مقام الاثبات ، لا وجود مانع في مقام الثبوت ، فإن بنائه على عدم
هامش
( 1 ) وفي نسخة " ب " معلوما ، والصحيح ما في نسخة " أ " . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 79 ، سطر 21 . ( 3 ) هكذا في الأصل ويحتمل أنها ( الذمي ) . ( 4 ) ح 1 ، تعليقة 22 . ( 5 ) ح 2 : 118 ، تعليقة 104 . ( 6 ) كتاب المكاسب ، ص 219 ، سطر 13 .