تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
القهري بأي سبب كان لئلا يتضرر ، واجباره على بيعه للزوم احترام المسلم ، فتأمل . - قوله ( قدس سره ) : ( وما ذكرنا من أن الرجوع بالقيمة مبني على . . . الخ ) ( 1 ) . الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة - من حيث امكان التقدير وامتناعه - هو أن الاشكال في المسألة المتقدمة من حيث عدم ملك المشتري للمنعتق عليه حتى يتلقاه الفاسخ منه ، وأما هنا فبقاء العبد على ملك المشتري مفروض ، فلو تلقاه الفاسخ لكان من ملك المشتري ، لكن أصل التلقي بتملك الكافر غير جائز ، وهناك تقديره في ملك المشتري ممنوع ، وهنا تقديره في ملك البائع ممنوع . ومنه تبين أن المسألة المبحوث عنها غير مبنية على مبنى المسألة السابقة من حيث لزوم تلقي الفاسخ من ملك المفسوخ عليه ، كما أن محذور المسألة لا يندفع بما ذكر في اشتراء الكافر للمسلم الذي ينعتق عليه ، فإن دخول المسلم في ملك الكافر حقيقة بمقدار يتعقبه الانعتاق ليس سبيلا ولو بالاقتضاء ، لا من حيث قصر الزمان ، فإن السبيل مع تحققه لا فرق فيه بين الطويل والقصير ، بل من حيث إن الملك الذي يتعقبه الانعتاق قهرا لا يقتضي السلطنة على التصرفات حتى يكون سبيلا بالاقتضاء . بخلاف هذه المسألة فإن العبد إذا دخل في ملك الكافر حقيقة فلا مزيل قهري له حتى لا يكون سبيلا بالاقتضاء . وأما الدخول الفرضي التقديري فلا يكاد يجدي في مسألة اشتراء من ينعتق على الكافر ، لعدم تحقق البيع المتقوم - عنده ( قدس سره ) بل عند المشهور - بالتمليك والتملك الحقيقيين ، فلا تكون المسألة نظيرا لما نحن فيه . هذا وقد عرفت ما ينبغي أن يقال في أمثال هذه الموارد سابقا ، فإن رجوع العين بشخصها إذا كان ممتنعا إما عقلا أو شرعا فلا مانع من فرضه وتقديره ، فإن فرض الشئ لا يسري إليه أثر حقيقته ( 2 ) ، ففرض ملك الكافر للمسلم فرض السبيل لا عينه حتى يكون ممتنعا ، مع ما عرفت سابقا في وجه الانتقال إلى البدل كلية ، من أن اطلاق دليل الفسخ حتى عند تلف العين حقيقة أو تنزيلا يقتضي اعتبار رجوع المال
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 219 ، سطر 11 . ( 2 ) وفي نسخة " ب " حقيقة ، والصحيح ما في " أ " .
حاشية المكاسب — صفحة 87 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي