تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والملك العائد بحل العقد قهري لا تملك ابتدائي بالاختيار . ويندفع : بأن اختيارية الأفعال التوليدية باختيارية ما تتولد منه ، فإذا كان حل العقد بالاختيار فالتملك بالاختيار . الثاني : أن اعتبار الفسخ - وإن كان حقا متعلقا بالعين - اعتبار عود الملك ، والملك العائد هو الملك الذي لم يكن منفيا بل كان حكمه الالزام بالبيع . ويندفع : بأنه وإن كان عين الملك السابق بالاعتبار لكنه غيره بحسب الحقيقة لتشخص الإضافات بأطرافها ، واستحالة إعادة المعدوم حقيقة ، والقدر المتيقن الخارج من عموم دليل نفي السبيل هو الملك القهري الحقيقي لا ما هو بحسب الاعتبار أيضا . وأما دعوى : أن الملكية الغير المستقرة ليست سبيلا منفيا فلا مانع من عود العين بالفسخ ثم اجباره على البيع . فمدفوعة : بأن الملك الحاصل بالفسخ ملك مستقر دائمي كسائر أنحائه ، ولزوم بيعه عليه لا يجعله متزلزلا غير مستقر ، ولو صدق عدم الاستقرار لكان في مثل ملك من ينعتق عليه ، حيث إنه آني يتعقبه الانعتاق قهرا ، مع أنه لو كان الغير المستقر بهذا المعنى خارجا عن دليل نفي السبيل موضوعا لصح بيع المسلم من الكافر ثم اجباره على إزالة ملكه بالبيع من غيره ، مع أنه لا يصح التملك الابتدائي لكونه سبيلا منفيا . والتحقيق : أن عموم عدم ملك الكافر للمسلم لكونه سبيلا سنخ معنى لا يقبل التخصيص ، وعليه فخروج التملك القهري - ولو بالإرث - ليس من باب التخصيص حتى يؤخذ هنا بالمتيقن منه ، بتقريب : أن نفي سبيل الكافر على المسلم من أجل احترام المؤمن لا من أجل اضرار الكافر وتخسيره ، فلذا لا يجوز البيع عليه بأقل من ثمن المثل ، وحينئذ فالتملك الابتدائي ليس نفيه اضرارا بالكافر ، بل متمحض في احترام المسلم ، فلذا لم يمضه الشارع ، بخلاف عدم الملك بالإرث فإنه اضرار بالكافر ، وكذا عدم الخيار له وسقوط حقه عن تدارك ما فاته بالبيع اضرار بالكافر ، لا أنه متمحض في احترام المسلم ، ومقتضاه حينئذ الجمع بين الحقين بالالتزام بالملك