تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بعينه إذا أمكن وإلا فيبدله ( 1 ) ، ورجوع المال حقيقي لا تقديري ، فراجع ( 2 ) ما قدمناه . - قوله ( قدس سره ) : ( شراء العبد نفسه بناء على جوازه . . . الخ ) ( 3 ) . ربما ( 4 ) يستند في فساده إلى أمور غير خالية عن المحذور : منها : أن حقيقة البيع متقومة بالتمليك والتملك ، ولا يعقل أن يكون الإنسان مالكا لنفسه . ومنها : أن العبد حيث لا يملك شيئا فلا يتصور منه بذل الثمن المتقوم به البيع . ومنها : أنه محجور عن التصرف فكيف يمكن شراء نفسه مع عدم السلطنة عليها . ومنها : أن صحة شرائه موقوفة على حريته حيث لا يملك في فرض رقيته شيئا ، وحريته المصححة لمالكيته متوقفة على صحة شرائه . ويندفع الأول : أما على مذاق القائل بصحة بيع الدين على من هو عليه بأنه يملكه فيسقط ، فهنا كذلك يملك نفسه فيزول الملك وينعتق كما قال به بعض أجلة المحشين ( 5 ) هنا ، وأما ما مر منا مرارا ( 6 ) من أن البيع جعل شئ بإزاء شئ - فيختلف آثاره من حيث الملكية والوقفية والسقوط والانعتاق - فالأمر واضح ، ونظيره اشتراء العبد الذي هو تحت الشدة من الزكاة فإنه لا ريب في أن المزكي لا يتملكه ، حيث إن الزكاة ليس ملكا له ، وكذا الحاكم الشرعي ، فليس إلا جعل العبد إلا ( 7 ) بإزاء الزكاة ، فينقطع إضافة العبد من مولاه ، ولا يضاف إلى أحد فإنه بنفسه مصرف الزكاة ، ولا معنى للانعتاق إلا زوال الملك والرقية ، ولا بد من الالتزام بهذا المسلك في دفع الاشكال هنا وفي أمثاله ، وإلا فدعوى التملك ثم السقوط غير خال عن المجازفة ، فإن اعتبار مالكية الإنسان لنفسه إن كان معقولا فما الموجب لسقوطه ، وإن كان غير معقول فلا مصحح لثبوته ولو في آن ، ولا يعقل أن يكون سقوطه أثر ثبوته ، فإن عدم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( فببدله ) . ( 2 ) تعليقة 43 . ( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 219 ، سطر 13 . ( 4 ) في المخطوط ( وبما ) وأثبتناه هو الصحيح . ( 5 ) حاشية اليزدي 2 : 8 ، سطر 15 . ( 6 ) ح 1 ، تعليقة 22 . ( 7 ) لو حذفت ( إلا ) لاستقام الكلام .
حاشية المكاسب — صفحة 88 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي