تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مجد للانتقال إلى البدل ، لأن الملك التقديري ليس إلا فرض الملك واعتباره للانعتاق كما تحقق هكذا بالبيع أولا ، ومثله لا أثر له إلا هذا الأثر الخاص ، وهو من القضايا التي قياسها معها ، وليس هذا الملك التقديري هو الملك آنا ما الذي يتعقبه الانعتاق شرعا ، فإنه ملك تحقيقي غاية الأمر أنه آني ، ولا يعود الحر رقا ولو في آن ، بل المراد من الملك التقديري فرض الملك وتقديره للانعتاق ، والفرض لغاية مخصوصة لا يوجب عود الحر رقا حقيقة ، بل محذوره أن الملك المفروض بهذه الغاية لا يترتب عليه إلا هذه الغاية فكيف يفيد البائع في مرحلة الانتقال إلى البدل ، وعليه فإذا امتنع شرط الخيار وهو العود إلى المشتري حقيقة أو تقديرا امتنع الخيار . والجواب : أما العود تحقيقا فإنما يوجب عود الحر رقا إذا كان موجبا لعود المبيع بعينه وبشخصه لا بماليته المنحفظة تارة بعينه وأخرى ببدله ، ولا بد للقائل بثبوت الخيار حتى مع تلف المبيع والانتقال إلى البدل أن يقول بالعود بماليته لا بشخصه ، وذلك لما فصلنا فيه القول - في تعليقة البيع في أوائل البحث عن الملزمات للمعاطاة ( 1 ) - من فساد جميع الصور المتصورة في تصحيح الانتقال إلى البدل إلا هذا الطريق . ومختصر القول فيه : أن العقد وهو القرار المعاملي المرتبط بقرار آخر لا يستقل بالتحصل إلا بلحاظ ما تعلق به القرار من كون العين مثلا ملكا للآخر ببدل ، ولا يعقل بقاء القرار المعاملي مع عدم بقاء متعلقه بنحو من الاعتبار ، ولا يعقل اعتبار الحل إلا مع اعتبار بقاء العقد ، فإن حل المعدوم غير معقول ، وحينئذ فإن كان اعتبار الحل مقصورا شرعا على صورة بقاء العين فلا حاجة إلا إلى اعتبار بقاء العقد بين العينين بما هما عينان ، وإن كان اعتبار الحل مطلقا وشاملا لصورة تلف العين فلا بد من اعتبار بقاء العقد بين العينين بما هما مالان لا بما هما عينان ، وحينئذ فمع بقاء العين تعود العين بشخصيتها وبماليتها ، ومع عدمه تعود العين بماليتها ، والمالية - بما هي مالية لا بما هي متقومة بعين خاصة - لا تلف لها ، وعود المالية إلى الفاسخ عين ملك البدل
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 107 .