تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وهي الملكية مثلا فهي قابلة للبقاء ، فالحل ينسب إلى العقد باعتبار أثره ، ومرجعه إلى ابطال الأثر . ومنها : أن العقد له أثران ، أحدهما متقوم بالمالك والمملوك ، فمع انتفاء أحدهما ينتفي الملكية ، ثانيهما قابل للبقاء ولو مع انعدام العين مثلا ، وهو كون إحدى العينين معوضة بالأخرى ومضمونة بالأخرى ، فإن التالف له نحو وجود بحسب الاعتبار يوصف بكونه عوضا أو معوضا ، وحل هذا الأثر اعتبار خروجه عن كونه معوضا ، فيرجع بما هو تالف إلى مالكه الأول ، فيكون تالفا منه . ومنها : أن العين التي كانت مضمونة بالمسمى إذا رجعت بعد التلف إلى مالكها الأول يتبدل ضمانها الخاص إلى الضمان المطلق الذي مقتضاه المثل أو القيمة ، فإن الفسخ لا يقتضي إلا رفع خصوصية التضمين بالمسمى دون طبيعي الضمان الذي هو مقتضى رجوع التالف إلى مالكه الأول عند مالكه الثاني . وجميع هذه المقدمات محل النظر والاشكال : أما الأولى : فلأن العقد كما أنه له وجود لفظي ووجود انشائي يتقوم بقصد ثبوت معناه بلفظه ، كذلك له وجود اعتباري شرعا وعرفا ، فله حدوث وبقاء ، فإنه من المعاني الاعتبارية كنفس الملكية ، والحل الذي يقابله كذلك ، وإلا فرفع الملكية ليس إلا عدمها في زمان ، وهو بديل وجودها لا مقابلا للعقد ، فلا بد من أن يكون للعقد نحو بقاء عرفا وشرعا حتى يكون له حل عرفا وشرعا ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ( 1 ) ، فراجع . وأما الثانية : فلأن المعاوضة والمبادلة وكون شئ عوضا وبدلا عن شئ لا بد من أن يكون بلحاظ معنى كالملكية ، إذ ليست المبادلة من المعاني المستقلة في التحصل ، وكون أحد الشيئين بدلا عن الآخر في الملكية إذا كان فعليا يستدعي الملكية الفعلية ، وهي على الفرض متقومة بعين موجودة فيعود المحذور . وأما الثالثة : فلأن مقتضى الفسخ والحل ارتفاع الضمان ( 2 ) المعاوضي ولا معنى
هامش
( 1 ) تعليقة 10 . ( 2 ) ونسخة " أ " الزمان ، والصحيح ما في نسخة " ب " .