تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
من دون حاجة إلى دليل آخر موجب لضمان البدل . وأما بطلان الصور المذكورة للرجوع إلى البدل فقد تعرضنا له في البحث عن الملزمات للمعاطاة فراجعه ( 1 ) . وأما العود فرضا وتقديرا فتوضيح القول فيه : أن الملكية الحاصلة بالبيع للمشتري إما تحقيقية فيتعقبها الانعتاق ، وإما تقديرية ومقتضاها فرض الملكية للتحفظ على عنوان البيع المتقوم بالتمليك والتملك ، وعلى عنوان ( إذا ملكوا أعتقوا ) وعلى ( أن الإنسان لا يملك عموديه ) بنفي الملكية حقيقة واثباتها عنوانا لترتيب أثر خاص ، فإن كانت الملكية الحادثة أولا تحقيقية فعودها تحقيقا يوجب عود الحر رقا ، وأثر الشئ بوجوده التحقيقي لا يترتب على فرضه واعتباره ، فلا مانع من فرضه وتقديره ، فإن فرض الحرية غير تحقق الحرية حقيقة . وإن كانت الملكية الحادثة فرضية تقديرية فلا مانع من عود مثله ، فإن الأثر المصحح للفرض والتقدير ليس مقوما للملكية ولا قيدا لها حتى لا يجدي عودها ، بل الملكية معناها المحقق أو المقدر واحد ، وإن كان الأثر المصحح لتقديره مختلفا ، فتارة يكون الباعث على تقديره - كما عرفت - الجمع بين دليل نفوذ البيع ودليل ( إذا ملكوا أعتقوا ) ودليل الإنسان ( لا يملك عموديه ) ، وأخرى يكون الباعث على فرضه وتقديره الجمع بين دليل ثبوت الخيار مطلقا ودليل عدم امكان انقلاب الحرية إلى الرقية ، واختلاف ما قدرت الملكية لأجله لا يوجب اختلاف الملكية المقدرة أولا وآخرا ، حتى يتوهم أن الملكية المقدرة ثانيا غير الملكية المقدرة أولا ، أو يتوهم أن الملكية المقدرة لا يترتب عليها إلا الانعتاق فلا يجدي في أخذ البدل ، هذا تمام الكلام في المبنى الأول . وأما على المبنى الثاني فنقول : إن ثبوت الخيار مبني على أمور : منها : أن العقد لا بقاء له حقيقة ، بل البقاء لأثره ، فإن العقد سواء أريد العقد اللفظي أو الانشائي لا بقاء له ، إذ الأول تدريجي غير قار ، والثاني آني الحصول ، وأما أثره
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 107 .