تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لارتفاع الخصوصية وبقاء طبيعي الضمان حتى يتخصص قهرا بخصوصية المثل والقيمة ، ورجوع التالف إلى المالك الأول بمجرده لا يوجب الضمان ، وكون التلف عند المالك الثاني غير كون التلف عليه ، فإن الأول صحيح ، والثاني تضمين ابتدائي ليس من مقتضيات الفسخ ، وقد قدمنا جملة مما يناسب المقام في البحث عن الملزمات للمعاطاة ( 1 ) . وأما ما أفاده ( قدس سره ) من المحذور المرتب على المبنى المذكور أحيانا وهو كون الاقدام على البيع المترتب عليه الانعتاق اتلافا لموضوع الحق إذا كان عالما فتوضيح الحال فيه : أن البيع إما معناه التمليك أو أعم منه ، وعلى الأول إما أن يكون الملك الحاصل به تحقيقا ، وإما أن يكون فرضيا تقديريا ، فإن قلنا بالأول فلا محالة يكون أثر الانشاء البيعي هو الملك آنا ما حقيقة ، ثم يتعقبه الانعتاق ، فلا اقدام إلا على ايجاد الملكية ، لا على اتلاف عين المبيع الذي هو موضوع حق الرد والاسترداد ، ولذا خص الاشكال سابقا عند قوله ( رحمه الله ) ( والحاصل أنا إذا قلنا إن الملك فيمن ينعتق عليه تقديري لا تحقيقي . . . الخ ) . بصورة القول بالملك التقديري دون التحقيقي . وإن قلنا بالثاني وإن الانشاء البيعي لا يؤثر إلا في الانعتاق من دون حصول الملك ولو في آن فمن البين حينئذ أن الاقدام المعاملي حينئذ على اتلاف المالية ، فيكون بالإضافة إلى حق الخيار دفعا ، حيث لا يبقى موضوع بتمامية المعاملة ليتعلق به حق الرد والاسترداد ، فيكون أولى من رفع الحق بعد ثبوته ، وأما فرض الملك وتقديره بعد الانشاء البيعي فهو لمجرد التحفظ على عنوان البيع وعنوان ( لا عتق إلا في ملك ) ( 2 ) . ويندفع : بأن الانشاء البيعي ليس تسبيبا إلى الانعتاق حتى يكون البائع فعله اعتاق المبيع ، ليكون اتلافا منه لماليته ، بل تسبيب منه إلى مضمون العقد الذي هو نحو من الاعتبارات الشرعية ، غاية الأمر أن الملكية التي هي من الاعتبارات الشرعية تارة تتحقق بحقيقتها المترتبة عليها آثارها ، وأخرى يفرض هذا الأمر الاعتباري لترتيب أثر
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 107 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 299 ، حديث 4 .