- قوله ( قدس سره ) : ( نعم في ثبوته للمالكين بعد الإجازة . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن موضوع الخيار هو البيع ، وهذا العنوان لا يصدق إلا على من
قام به البيع قياما صدوريا إما بالمباشرة أو بالتسبيب ولو بالتوكيل ، وأما مجرد الإجازة
واظهار الرضا بالبيع الصادر من الفضولي فلا يحقق القيام بأحد الوجهين ، وإن كان
يحقق البيع والتجارة والعقد شرعا للحوقها بالرضا من المالك فيؤثر السبب أثره
شرعا ، وموضوع الحل ووجوب الوفاء هو البيع والعقد المضاف إلى المالك ولو
برضاه ، فهو بيعه وعقده حيث إنه رضى به ، لا أنه بائع أو عاقد أو باع وعقد .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يحتمل في أصل المسألة أن يكون . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى أن إجازة العقد في الفضولي والإجازة المقابلة لفسخ العقد - وإن اشتركتا
في الاسم بل في المفهوم - إلا أن المراد في كل منهما غير المراد من الآخر ، فإن
إجازة عقد الفضول في قوة الايجاب باتخاذ ايجاب الفضول لنفسه أو بمنزلة القبول ،
فيكون محققا لأحدهما شرعا ، بخلاف الإجازة المقابلة للفسخ والحل فإنه إما بمعنى
ابرام العقد المحقق وجعله بحيث لا ينحل ، وإما بمعنى اسقاط الحق المرتب على
العقد المحقق ، وأثر أحدهما من الآخر حتى يتوهم أن إجازة عقد الفضولي مانعة
عن ثبوت حق الخيار ، ولعله أشار ( قدس سره ) إليه بالأمر بالتأمل ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وجعل الغاية التفرق المستلزم للتعدد . . . الخ ) ( 3 ) .
تحقيق المقام برسم أمور :
منها : أن الافتراق من المعاني المتضائفة المتقابلة التي تقتضي مفترقا ومفترقا عنه ،
والواحد لا يوصف بالافتراق عن نفسه ، حيث لا إثنينية بين الشئ ونفسه ، وأما عدم
الافتراق فتارة يكون بوجود شيئين لا مصاحبة بينهما ، وأخرى بعدم الموضوع ، وهو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 27 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 29 .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 34 .