الظاهر كونه من باب التغليب ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وجوه أقواها الأخير . . . الخ ) ( 1 ) .
وعن بعض أجلة المحشين ( 2 ) دعوى سقوط الخيار بمجرد تفرق أحد الشخصين
من الوكيل أو الموكل ، نظرا إلى أن الحكم معلق على صدق التفرق ، لا على عدم
التفرق .
قلت : مضامين أخبار الباب متفاوتة :
فمنها : ما علق فيه ثبوت الخيار على عدم التفرق كقوله ( عليه السلام ) في النبوي : ( وهما
بالخيار ما لم يفترقا ) ( 3 ) .
ومنها : ما علق فيه امتداد الخيار على الافتراق كقوله ( عليه السلام ) : ( البيعان بالخيار حتى
يفترقا ) ( 4 ) .
ومنها : ما علق فيه ثبوت الخيار على عدم الافتراق ، وسقوطه على الافتراق ، كما
في الخبر ( ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار ) ( 5 ) .
ومنه يعلم أن ما هو غاية ثبوت الخيار فنقيضه مما رتب عليه سقوط الخيار ، وأنه
لا واسطة بينهما ، ولا يكون ذلك إلا إذا نسب الافتراق وعدمه إلى جنس البيع لا إلى
الأشخاص ، وما دام للطبيعي فرد لا يصدق افتراق الجنس ، وإن كان يصدق افتراق
بعض المصاديق وعدم افتراق بعض آخر ، ومما مر تبين أنه لا فرق بين تعليق الخيار
على الافتراق أو على عدم الافتراق ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم هل للموكل - بناء على ثبوت الخيار له - تفويض . . . الخ ) ( 6 ) .
المراد من التفويض تارة جعل حقه الثابت له شرعا لغيره ابتداء ، وأخرى نقل حقه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 18 .
( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 6 ، سطر 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الخيار ، ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الخيار ، ح 2 ، 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 6 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 22 .