تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الظاهر كونه من باب التغليب ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( وجوه أقواها الأخير . . . الخ ) ( 1 ) . وعن بعض أجلة المحشين ( 2 ) دعوى سقوط الخيار بمجرد تفرق أحد الشخصين من الوكيل أو الموكل ، نظرا إلى أن الحكم معلق على صدق التفرق ، لا على عدم التفرق . قلت : مضامين أخبار الباب متفاوتة : فمنها : ما علق فيه ثبوت الخيار على عدم التفرق كقوله ( عليه السلام ) في النبوي : ( وهما بالخيار ما لم يفترقا ) ( 3 ) . ومنها : ما علق فيه امتداد الخيار على الافتراق كقوله ( عليه السلام ) : ( البيعان بالخيار حتى يفترقا ) ( 4 ) . ومنها : ما علق فيه ثبوت الخيار على عدم الافتراق ، وسقوطه على الافتراق ، كما في الخبر ( ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار ) ( 5 ) . ومنه يعلم أن ما هو غاية ثبوت الخيار فنقيضه مما رتب عليه سقوط الخيار ، وأنه لا واسطة بينهما ، ولا يكون ذلك إلا إذا نسب الافتراق وعدمه إلى جنس البيع لا إلى الأشخاص ، وما دام للطبيعي فرد لا يصدق افتراق الجنس ، وإن كان يصدق افتراق بعض المصاديق وعدم افتراق بعض آخر ، ومما مر تبين أنه لا فرق بين تعليق الخيار على الافتراق أو على عدم الافتراق ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم هل للموكل - بناء على ثبوت الخيار له - تفويض . . . الخ ) ( 6 ) . المراد من التفويض تارة جعل حقه الثابت له شرعا لغيره ابتداء ، وأخرى نقل حقه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 18 . ( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 6 ، سطر 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الخيار ، ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الخيار ، ح 2 ، 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الخيار ، ح 3 . ( 6 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 22 .