تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ويندفع الاستحالة من حيث اجتماع المثلين بعدم جريانه في الاعتبارات كما مر مرارا ، كما يندفع اللغوية بأن تعدد الاعتبار بتعدد الأثر المصحح له صحيح - كاجتماع خيارات متعددة في عقد واحد لشخص واحد - ، مع أنه ليس لعقد واحد إلا حل واحد ، ولا للمال إلا رد واحد واسترداد واحد . مضافا إلى أن تمحض الخيار في السلطنة على الاسترداد ، لثبوت السلطنة على الرد من المالك والوكيل المطلق بالإقالة والتفاسخ إنما يصح إذا كانت السلطنة على الإقالة والتفاسخ من شؤون السلطنة على المال الثابتة بدليل سلطنة الناس على أموالهم ، من دون حاجة إلى دليل آخر كدليل الخيار ، وإلا لكانت السلطنة على الإقالة والسلطنة على الرد والاسترداد متساويتين في الثبوت في العقد بلا موجب ، لثبوت السلطنة على الإقالة ونفي السلطنة على الرد بالخيار . ومن البين أن شمول دليل السلطنة على المال للسلطنة على الإقالة ليس بذلك الوضوح ، فإن اعتبار الرد اعتبار ملاحظة إضافة الملكية متعلقة بالغير لا متعلقة بنفسه ، فليس عنوانه عنوان السلطنة على ماله ، فإن رد ماله لا معنى له ، بل الرد لا بد من أن يتعلق عنوانا بالمال المضاف إلى الغير . بيانه : أن إضافة الملكية كسائر الإضافات تتشخص بتشخص أطرافها ، فلا معنى لنقلها ولا لردها ، إلا أنه بالنظر العرفي المسامحي لها نقل ورد ، فهذه الإضافة المتعلقة بزيد فعلا إنما نقلت من عمرو مثلا وتعلقت بزيد ، وبهذا الاعتبار ترد تلك الإضافة الآتية من عمرو إليه ، فكل تصرف يرد على المال باعتبار اضافته إلى زيد يكون مشمولا لعموم ( الناس مسلطون على أموالهم ) ، وكل تصرف لم يكن موضوعه المال الملحوظ اضافته إلى زيد بل إلى غيره لم يكن وجه لادراجه تحت عنوان سلطنة زيد على ماله المضاف إليه بما هو كذلك ، والبيع الوارد عليه من قبيل الأول ، والرد الوارد عليه من قبيل الثاني ، فتدبر هذا كله بناء على أن الخيار حق الاسترداد أو مع الرد المتعلق بالملك . وأما إذا كان حقا في العقد - وأنه حق حل العقد أو مع امضائه وإبرامه - فلا مجال