خامسها : أن أدلة سائر الخيارات لا تعم غير المالك ومن يقوم مقامه ، فيقرب كون
هذا الخيار كذلك .
قلت : ما كان عنوانه عنوان البائع والمشتري فالأمر فيه من حيث الاطلاق وعدمه
كما نحن فيه ، إلا أن تكون قرينة على الخصوصية كما في خيار الحيوان ، وأما الخيار
الثابت بالشرط فهو تابع للشرط ، فربما يجعل الخيار للأجنبي ، وأما الخيار الثابت
للضرر فهو على المالك فيختص به لذلك .
سادسها : ما أفاده المصنف ( قدس سره ) وتفرد بإفادته وحاصله : أن مفاد أدلة الخيار اثبات
السلطنة لكل من المتعاقدين على استرداد ما انتقل عنه بعد الفراغ عن ثبوت سلطنته
على رد ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها السلطنة على الرد ، ومجري الصيغة والمستقل في
العقد والشد فقط لا سلطنة لهما على الرد ، فلا سلطنة لهما على الاسترداد .
توضيحه : أن الخيار له معنى واحد - سواء كان للمالك أو لمن يقوم مقامه - وذلك
المعنى الواحد - الذي لا يتفاوت بتفاوت الموارد - هي السلطنة على الاسترداد فقط ،
دون السلطنة على الرد والاسترداد ، لأن المالك والوكيل المطلق لهما السلطنة على
الرد بالإقالة والتفاسخ ، فلا معنى لجعل الخيار لهما إلا السلطنة على الاسترداد ،
وحيث لا يمكن أعمال السلطنة على الاسترداد من دون سلطنته على الرد فلا يمكن
جعل الخيار بهذا المعنى لمن لا سلطنة له على الرد كالوكيل الغير المطلق بقسميه .
أما أن الخيار في المالك ومن يقوم مقامه خصوص السلطنة على الاسترداد ، لأنه
مع فرض سلطنتهما على الرد يلغو جعل السلطنة على الرد ولو مع السلطنة على
الاسترداد ، بل ربما يتوهم استحالته ذاتا ، لأنه من اجتماع المثلين ، كما توهم في
نظائره من الأمور الاعتبارية .
أقول : أما أن الخيار له معنى واحد في جميع الموارد فهو واضح ، كما أن السلطنة
على الاسترداد لا يكون إلا مع السلطنة على الرد كذلك ، إلا أن تقوم الخيار بالسلطنة
على الرد والاسترداد لا مانع منه إلا استحالته أو لغويته من حيث لزوم تعدد السلطنة
على الرد في بعض الموارد .
حاشية المكاسب — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٦٠