تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
خامسها : أن أدلة سائر الخيارات لا تعم غير المالك ومن يقوم مقامه ، فيقرب كون هذا الخيار كذلك . قلت : ما كان عنوانه عنوان البائع والمشتري فالأمر فيه من حيث الاطلاق وعدمه كما نحن فيه ، إلا أن تكون قرينة على الخصوصية كما في خيار الحيوان ، وأما الخيار الثابت بالشرط فهو تابع للشرط ، فربما يجعل الخيار للأجنبي ، وأما الخيار الثابت للضرر فهو على المالك فيختص به لذلك . سادسها : ما أفاده المصنف ( قدس سره ) وتفرد بإفادته وحاصله : أن مفاد أدلة الخيار اثبات السلطنة لكل من المتعاقدين على استرداد ما انتقل عنه بعد الفراغ عن ثبوت سلطنته على رد ما انتقل إليه ، فلا يثبت بها السلطنة على الرد ، ومجري الصيغة والمستقل في العقد والشد فقط لا سلطنة لهما على الرد ، فلا سلطنة لهما على الاسترداد . توضيحه : أن الخيار له معنى واحد - سواء كان للمالك أو لمن يقوم مقامه - وذلك المعنى الواحد - الذي لا يتفاوت بتفاوت الموارد - هي السلطنة على الاسترداد فقط ، دون السلطنة على الرد والاسترداد ، لأن المالك والوكيل المطلق لهما السلطنة على الرد بالإقالة والتفاسخ ، فلا معنى لجعل الخيار لهما إلا السلطنة على الاسترداد ، وحيث لا يمكن أعمال السلطنة على الاسترداد من دون سلطنته على الرد فلا يمكن جعل الخيار بهذا المعنى لمن لا سلطنة له على الرد كالوكيل الغير المطلق بقسميه . أما أن الخيار في المالك ومن يقوم مقامه خصوص السلطنة على الاسترداد ، لأنه مع فرض سلطنتهما على الرد يلغو جعل السلطنة على الرد ولو مع السلطنة على الاسترداد ، بل ربما يتوهم استحالته ذاتا ، لأنه من اجتماع المثلين ، كما توهم في نظائره من الأمور الاعتبارية . أقول : أما أن الخيار له معنى واحد في جميع الموارد فهو واضح ، كما أن السلطنة على الاسترداد لا يكون إلا مع السلطنة على الرد كذلك ، إلا أن تقوم الخيار بالسلطنة على الرد والاسترداد لا مانع منه إلا استحالته أو لغويته من حيث لزوم تعدد السلطنة على الرد في بعض الموارد .