معلوم ، فيؤخذ بدليل السلطنة فيه ، وذلك لأن كلامه ( قدس سره ) متمحض في التوقف على
السلطنة على الرد واقعا ، وأن معنى الخيار واقعا هي السلطنة على الاسترداد فقط
كما هو واضح لمن تدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأضعف منه تعميم الحكم لصورة منع . . . الخ ) ( 1 ) .
لم يكن الخيار هنا لتسليط الموكل على التصرف بالرد حتى ينافيه منعه عن
أعمال الخيار ، بل المفروض ثبوت حق الخيار لمجري الصيغة فقط ، نعم وجه
الأضعفية ما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى منه أن الخيار وإن كان للوكيل إلا أنه من
حيث الارفاق بالمالك ، لعود نتيجته إليه ، ولأن ثبوته للوكيل بما هو وكيل فهو في
طول الموكل ، لا في عرضه ، ولا ارفاق ولا طولية مع سلطنة الوكيل ومنع الموكل ،
وسيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى دفعه .
- قوله ( قدس سره ) : ( وعلى المختار فهل يثبت للموكلين فيه . . . الخ ) ( 4 ) .
تفريع النزاع في ثبوت الخيار ونفيه عن الموكل على القول بنفيه عن الوكيل يوهم
أنه لا نزاع في ثبوته ونفيه على القول بثبوته للوكيل ، مع أنه ليس كذلك ، كما في
الصورة الثانية الآتية فإنه مع ثبوته للوكيل يجري النزاع في ثبوته ونفيه عن الموكل ، إلا
بتوهم أن مبني القول بثبوته للوكيل في اجراء الصيغة إرادة من يقوم به البيع
الانشائي ، وهو ليس إلا مباشر الصيغة مالكا كان أو وكيلا ، وهو غير قابل للأعم من
التسبيب والمباشرة ، فلا معنى لشمول الموضوع للموكل ، بخلاف ما إذا جعلناه عبارة
عن المتصرف في النقل بالحمل الشائع فإنه يعم الوكيل والموكل ، فإن أحدهما
متصرف وموجد للملكية بالحمل الشائع تسبيبا ، والآخر مباشرة ، ولكنك قد عرفت
سابقا فساد هذا التوهم ، وأن مجري الصيغة بائع بالحمل الشائع ، فراجع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 13 .
( 3 ) التعليقة الآتية ، عند قوله ( ويندفع الأول . . . ) .
( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 5 .
( 5 ) تعليقة 30 .