تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
معلوم ، فيؤخذ بدليل السلطنة فيه ، وذلك لأن كلامه ( قدس سره ) متمحض في التوقف على السلطنة على الرد واقعا ، وأن معنى الخيار واقعا هي السلطنة على الاسترداد فقط كما هو واضح لمن تدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وأضعف منه تعميم الحكم لصورة منع . . . الخ ) ( 1 ) . لم يكن الخيار هنا لتسليط الموكل على التصرف بالرد حتى ينافيه منعه عن أعمال الخيار ، بل المفروض ثبوت حق الخيار لمجري الصيغة فقط ، نعم وجه الأضعفية ما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى منه أن الخيار وإن كان للوكيل إلا أنه من حيث الارفاق بالمالك ، لعود نتيجته إليه ، ولأن ثبوته للوكيل بما هو وكيل فهو في طول الموكل ، لا في عرضه ، ولا ارفاق ولا طولية مع سلطنة الوكيل ومنع الموكل ، وسيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى دفعه . - قوله ( قدس سره ) : ( وعلى المختار فهل يثبت للموكلين فيه . . . الخ ) ( 4 ) . تفريع النزاع في ثبوت الخيار ونفيه عن الموكل على القول بنفيه عن الوكيل يوهم أنه لا نزاع في ثبوته ونفيه على القول بثبوته للوكيل ، مع أنه ليس كذلك ، كما في الصورة الثانية الآتية فإنه مع ثبوته للوكيل يجري النزاع في ثبوته ونفيه عن الموكل ، إلا بتوهم أن مبني القول بثبوته للوكيل في اجراء الصيغة إرادة من يقوم به البيع الانشائي ، وهو ليس إلا مباشر الصيغة مالكا كان أو وكيلا ، وهو غير قابل للأعم من التسبيب والمباشرة ، فلا معنى لشمول الموضوع للموكل ، بخلاف ما إذا جعلناه عبارة عن المتصرف في النقل بالحمل الشائع فإنه يعم الوكيل والموكل ، فإن أحدهما متصرف وموجد للملكية بالحمل الشائع تسبيبا ، والآخر مباشرة ، ولكنك قد عرفت سابقا فساد هذا التوهم ، وأن مجري الصيغة بائع بالحمل الشائع ، فراجع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 4 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 13 . ( 3 ) التعليقة الآتية ، عند قوله ( ويندفع الأول . . . ) . ( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 217 ، سطر 5 . ( 5 ) تعليقة 30 .