تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بالعوض ، فهو فسخ وحل اعتبارا وعنوانا وبيع حقيقة ولبا ، ولا يقول به أحد منا ، بل هو مختار أبي حنيفة . وأما أن الملكية الزائلة يستحيل عودها حقيقة ، لامتناع إعادة المعدوم فهو غير مجد ، لأنا نقول أيضا بأنه ملكية جديدة ، إلا أنه بالفسخ يعتبر الشرع عود الملكية ، وروحه اعتبار ملكية جديدة ، لا أنه تمليك معاملي من المتفاسخين ، فضلا عن صورة الفسخ قهرا على المفسوخ عليه ، ولا ربا إلا في المعاملات لا في اعتبارات الشرع . - قوله ( قدس سره ) : ( إذ فيه وضوح الفرق . . . الخ ) ( 1 ) . لا يقال : قد تقدم منه ( قدس سره ) أن العيب القديم مضمون بضمان المعاوضة ، والعيب الجديد مضمون بضمان اليد ، وهو مناف بظاهره لما ذكره ( رحمه الله ) هنا من أنه ليس كالمقبوض بالسوم . لأنا نقول : مراده ( قدس سره ) مما تقدم كما مر منا ليس ضمان العيب الجديد من باب على اليد ما أخذت ، فإنه مخصوص باليد على مال الغير ، بل مراده أن العيب القديم يوجب الأرش ، بمعنى ما به يتفاوت الصحيح مع المعيب بحسب العوض المسمى ، والعيب الجديد كالمأخوذ باليد يوجب الأرش بمعنى تفاوت الصحيح والمعيب بحسب القيمة فعلا ، لأن الفسخ من الحين لا من الأصل . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن صريح جماعة من الأصحاب . . . الخ ) ( 2 ) . ظاهره ( رحمه الله ) كغيره بيان التخلص من الربا بأخذ الأرش بأحد الوجهين ، مع أن الوجه الأول مبني على عدم لزوم الربا من أخذ الأرش رأسا ، وهو خلف ، إلا أن ظاهر كلام العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( 3 ) والقواعد ( 4 ) جواز الرد مع رضا البائع كما مر ( 5 ) في أصل مسألة منع العيب الجديد من الرد ، حيث ذكروا أنه له الرد مع رضا البائع ، نظرا إلى أن البائع له حق الامتناع ، ومع رضاه لا مانع من أخذ المشتري بحقه لاستحقاقه الرد لتعيب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 262 سطر 6 . ( 2 ) كتاب المكاسب 262 سطر 11 . ( 3 ) التذكرة 1 : 531 سطر 1 . ( 4 ) القواعد 1 : 148 سطر 4 . ( 5 ) تعليقة 348 ، وما بعدها .