بالعوض ، فهو فسخ وحل اعتبارا وعنوانا وبيع حقيقة ولبا ، ولا يقول به أحد منا ، بل
هو مختار أبي حنيفة .
وأما أن الملكية الزائلة يستحيل عودها حقيقة ، لامتناع إعادة المعدوم فهو غير
مجد ، لأنا نقول أيضا بأنه ملكية جديدة ، إلا أنه بالفسخ يعتبر الشرع عود الملكية ،
وروحه اعتبار ملكية جديدة ، لا أنه تمليك معاملي من المتفاسخين ، فضلا عن صورة
الفسخ قهرا على المفسوخ عليه ، ولا ربا إلا في المعاملات لا في اعتبارات الشرع .
- قوله ( قدس سره ) : ( إذ فيه وضوح الفرق . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يقال : قد تقدم منه ( قدس سره ) أن العيب القديم مضمون بضمان المعاوضة ، والعيب
الجديد مضمون بضمان اليد ، وهو مناف بظاهره لما ذكره ( رحمه الله ) هنا من أنه ليس
كالمقبوض بالسوم .
لأنا نقول : مراده ( قدس سره ) مما تقدم كما مر منا ليس ضمان العيب الجديد من باب على
اليد ما أخذت ، فإنه مخصوص باليد على مال الغير ، بل مراده أن العيب القديم
يوجب الأرش ، بمعنى ما به يتفاوت الصحيح مع المعيب بحسب العوض المسمى ،
والعيب الجديد كالمأخوذ باليد يوجب الأرش بمعنى تفاوت الصحيح والمعيب
بحسب القيمة فعلا ، لأن الفسخ من الحين لا من الأصل .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن صريح جماعة من الأصحاب . . . الخ ) ( 2 ) .
ظاهره ( رحمه الله ) كغيره بيان التخلص من الربا بأخذ الأرش بأحد الوجهين ، مع أن الوجه
الأول مبني على عدم لزوم الربا من أخذ الأرش رأسا ، وهو خلف ، إلا أن ظاهر كلام
العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( 3 ) والقواعد ( 4 ) جواز الرد مع رضا البائع كما مر ( 5 ) في أصل مسألة
منع العيب الجديد من الرد ، حيث ذكروا أنه له الرد مع رضا البائع ، نظرا إلى أن البائع
له حق الامتناع ، ومع رضاه لا مانع من أخذ المشتري بحقه لاستحقاقه الرد لتعيب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 262 سطر 6 .
( 2 ) كتاب المكاسب 262 سطر 11 .
( 3 ) التذكرة 1 : 531 سطر 1 .
( 4 ) القواعد 1 : 148 سطر 4 .
( 5 ) تعليقة 348 ، وما بعدها .