تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الثامن : تأخير الأخذ بالخيار - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار . . . الخ ) ( 1 ) . مدرك السقوط إما الدليل الدال على الفورية ، أو دلالة التأخير على الرضا بسقوط الحق ، فإن كان الأول فمن الواضح أن المقتضي للفورية إما عموم الأمر بالوفاء بناء على صحة التمسك به ، وإما استصحاب العقد وأثره بعد انشاء الفسخ ، وعلى أي تقدير فهو لا يدل إلا على سقوط حق الرد ، فإن وجوب الوفاء بالعقد ولزوم العقد وعدم انحلاله أجنبي عن ثبوت الأرش وسقوطه . وإن كان الثاني فمن البين أن التصريح بالرضا والالتزام بالعقد فضلا عن ظهور التصرف أو التأخير في الرضا لا يقتضي تقبله والالتزام به مجانا ، حتى يسقط الأرش ، نعم الظاهر من القدماء والمتأخرين عدم سقوطهما بالتأخير ، بل الظاهر منهم عدم الخلاف ، فتدبر جيدا .

هل يجب بيان العيب

- قوله ( قدس سره ) : ( والظاهر ابتناء الكل على صدق . . . الخ ) ( 2 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : أن الغش مقابل للنصح ، وليس تقابلهما بتقابل السلب والايجاب ، وإلا لما خرج عن طرفيهما شئ من الأشياء ، لاستحالة ارتفاع النقيضين ، مع أن كثيرا من الأشخاص لا ناصح ولا غاش ، بل هما متقابلان بتقابل العدم والملكة أو بتقابل التضاد ، وحيث إن مفهومهما ثبوتي كما يشهد به موارد الاستعمالات فهما متقابلان بتقابل التضاد ، فإن النصح يقارب الخلوص مفهوما ، يقال " ذهب ناصح " أي خالص ، " وتوبة نصوح " أي خالصة ، والنصح مع الغير اخلاص المعاملة له ، والغش هو الشوب والكدورة ، يقال " ماء غشاش " أي مشوب كدر ، وأوائل الليل وأواخره غشاش لشوب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 262 سطر 18 . ( 2 ) كتاب المكاسب 262 سطر 32 .
حاشية المكاسب — صفحة 527 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي