عالما بحبلها ، وأما مجرد عدم التقييد فهو لو صح لأفاد الاطلاق لا الظهور في العلم ،
فتدبر .
وأما ما في الكتاب من أن اطلاق كثير من الروايات يشمل العالم فمخدوش بأن
كثرة المطلقات إن كانت بملاحظة عدم التقييد في أجوبتها فما المراد بقوله ( رحمه الله ) من أن
صريح بعض النصوص وظاهر باقيها الاختصاص بالجهل ؟ ! إذ ليس في شئ من
الروايات التقييد به في كلام الإمام ( عليه السلام ) صريحا ، وإنما التقييد به في الأسئلة ، وإن أريد
الاطلاق الذاتي ومجرد عدم التقييد لفظا في الأجوبة فكثرتها مسلمة ، إلا أن هذا
المعنى لا يجدي شيئا مع عدم انعقاد الاطلاق فعلا في الجواب ، والله أعلم بالصواب .
المسقط الرابع : حدوث عيب عند المشتري
- قوله ( قدس سره ) : ( أما الأول فلا خلاف ظاهرا . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي التكلم في مقامين :
أحدهما : في أن العيب الحادث قبل القبض مضمون على البائع أم لا .
ثانيهما : أن العيب الحادث قبل القبض يمنع عن الرد بالعيب الواقع عليه البيع أم
لا .
أما الأول فمختصر القول فيه : أن معنى ضمان المبيع قبل القبض إما بمعنى كون
عهدته وتداركه عليه كما نسب إلى الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في محله ، فلا مانع من شمول
الضمان بهذا المعنى لتلف الكل ولتلف الجزء الذي يمكن تقسط الثمن عليه ، ولتلف
الوصف والجزء الذي هو بمنزلته بحيث يوجب فقده تعيب المبيع ، فإن التلف في
جميع هذه الصور لا يوجب إلا الغرامة والتدارك ، وهي جهة جامعة لجميع أنحاء
التلف .
وإما بمعنى انحلال العقد وانفساخه ، وهو في تلف الكل أو الجزء الذي يتقسط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 257 سطر 17 .