تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
عالما بحبلها ، وأما مجرد عدم التقييد فهو لو صح لأفاد الاطلاق لا الظهور في العلم ، فتدبر . وأما ما في الكتاب من أن اطلاق كثير من الروايات يشمل العالم فمخدوش بأن كثرة المطلقات إن كانت بملاحظة عدم التقييد في أجوبتها فما المراد بقوله ( رحمه الله ) من أن صريح بعض النصوص وظاهر باقيها الاختصاص بالجهل ؟ ! إذ ليس في شئ من الروايات التقييد به في كلام الإمام ( عليه السلام ) صريحا ، وإنما التقييد به في الأسئلة ، وإن أريد الاطلاق الذاتي ومجرد عدم التقييد لفظا في الأجوبة فكثرتها مسلمة ، إلا أن هذا المعنى لا يجدي شيئا مع عدم انعقاد الاطلاق فعلا في الجواب ، والله أعلم بالصواب .
المسقط الرابع : حدوث عيب عند المشتري - قوله ( قدس سره ) : ( أما الأول فلا خلاف ظاهرا . . . الخ ) ( 1 ) . ينبغي التكلم في مقامين : أحدهما : في أن العيب الحادث قبل القبض مضمون على البائع أم لا . ثانيهما : أن العيب الحادث قبل القبض يمنع عن الرد بالعيب الواقع عليه البيع أم لا . أما الأول فمختصر القول فيه : أن معنى ضمان المبيع قبل القبض إما بمعنى كون عهدته وتداركه عليه كما نسب إلى الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في محله ، فلا مانع من شمول الضمان بهذا المعنى لتلف الكل ولتلف الجزء الذي يمكن تقسط الثمن عليه ، ولتلف الوصف والجزء الذي هو بمنزلته بحيث يوجب فقده تعيب المبيع ، فإن التلف في جميع هذه الصور لا يوجب إلا الغرامة والتدارك ، وهي جهة جامعة لجميع أنحاء التلف . وإما بمعنى انحلال العقد وانفساخه ، وهو في تلف الكل أو الجزء الذي يتقسط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 257 سطر 17 .