لكن قد قدمنا في أوائل البحث ( 1 ) أن مقتضى رواية عبد الملك بن عمرو التقابل
بين الحبلى والتي ليست بحبلى ، حيث قال ( عليه السلام ) : ( لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها
صاحبها ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ) ( 2 ) فالموضوع لعدم جواز الرد
بنفسه مقيد بغير الحامل ، فلا معنى للاطلاق ، وهذه الرواية بمنزلة المفسر لسائر
الروايات ، نعم قوله ( عليه السلام ) ( وترد الحبلى ) لا مانع من اطلاقه لما إذا كان عيب آخر فينتج
جواز الرد بعيب الحمل حتى مع وجود عيب آخر .
ولو فرض عدم الاطلاق فيهما أو انصرافهما إلى صورة الاختصاص أو تساقطهما
فالمرجع عموم قوله ( عليه السلام ) ( إن كان الشئ قائما بعينه ) ( 3 ) ولو نوقش فيه أيضا فالمرجع
استصحاب جواز الرد فلا اشكال في جواز الرد على أي حال ، وتبين من جميع ما
ذكرنا عدم المحذور من الرد ثبوتا واثباتا .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن صريح بعض النصوص . . . الخ ) ( 4 ) .
دعوى الصراحة بملاحظة تقيد الأسئلة في صحيحة ابن سنان ( 5 ) وصحيحة ابن
مسلم ( 6 ) ورواية عبد الرحمن ( 7 ) ، بل ظاهر رواية ابن أبي عمير ( 8 ) ، فإن عدم العلم وإن
كان في طرف البائع إلا أن الظاهر كون المشتري كذلك ، لو لم يكن أولى بذلك ، فلم
يبق من الروايات ما لا تقييد فيه إلا روايتان من عبد الملك ( 9 ) ، والظاهر من إحداهما
بمقتضى المقابلة بين الحبلى وغير الحبلى اتحاد المورد من حيث القيود ، وأخبار
عدم رد غير الحبلى كلها متقيدة بعدم العلم ، والظاهر أن روايته الأخرى من حيث
هامش
( 1 ) تعليقة 334 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 4 ) كتاب المكاسب 257 سطر 14 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 9 .
( 9 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 ، 7 .