ومنه تعرف أن عدم كون الاشتراط الصريح اشتراطا جديا حقيقيا لعدم امكان
مقام ثبوته ، لا لأجل تمامية مقام اثباته باطلاق العقد كما يظهر من شيخنا
الأستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) ، وحيث إن المراد من الاشتراط الضمني والتوصيف كذلك ما ذكرنا فلا
مانع من تحققه في صورة القطع بالصحة ، فإن من يريد شراء الصحيح - بما هو صحيح
- لا يوجب قطعه بالصحة إرادة ذات الصحيح ، نعم يمنع عن قيامه مقام جعل البائع
ملتزما بالصحة بالالتزام المقولي الانشائي .
وعليه فلا مانع من تنزيل أخبار خيار العيب على صورة إرادة الصحيح بما هو
صحيح ، وأن فوات وصف الصحة المقصود بالبيع هو الموجب للخيار ، فلا معنى
لاشتراط وصف الصحة صريحا تحصيلا لخيار آخر ملاكه انتفاء وصف الصحة ، ولا
ينافي هذا المعنى تخصص خيار العيب ببعض الخصوصيات التي لا يقتضيها تخلف
الشرط والوصف ، فإن المانع وحدة الملاك كما مر ( 2 ) فيمكن أن يكون لفوات
خصوص وصف الصحة الملتزم به ضمنا حكم آخر غير حق حل العقد شرعا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد يتكلف لاستنباط هذا الحكم . . . الخ ) ( 3 ) .
وجوه التكليف كثيرة :
منها : ما عن بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 4 ) من جعل الرد أعم من رد البيع بتمام الثمن
بفسخ البيع ومن رد البيع في الجملة بأخذ الأرش ، حيث لم نجعل البيع على حاله من
المقابلة بتمام الثمن .
وفيه : أن الأرش إن كان بجزء من الثمن كان التكلف وجيها لرد البيع في بعض
مقتضاه ، وليس كذلك كما سيجئ ( 5 ) إن شاء الله تعالى ، وكذا إن كان البيع مقتضيا لعدم
الأرش كان أخذ الأرش منافيا لمقتضاه ، فيكون ردا له بهذا الاعتبار ، مع أنه لا شبهة
في أن البيع بالإضافة إلى الأرش لا اقتضاء ، لا أنه مقتض لعدمه .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 210 .
( 2 ) تعليقة 88 .
( 3 ) كتاب المكاسب 253 سطر 20 .
( 4 ) حاشية اليزدي 2 : 67 سطر 20 .
( 5 ) ح 5 تعليقة 46 .