تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أورد عليه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته ( 1 ) بأن الاطلاق إن كان هو المقتضي للاشتراط الضمني فهو المقتضي لترك الاشتراط صريحا ، إذ لا معنى للاشتراط جدا بعد الاشتراط ، لا أصالة السلامة ، مع أن أصالة السلامة لا تجدي في الاشتراط حتى يعتمد عليها فيه ، وإنما تجدي أصالة السلامة لرفع الغرر ، مع أن الاشتراط يجدي في رفع الغرر عنده ( قدس سره ) ، فلا حاجة إلى أصالة السلامة في رفع الغرر . أقول : الاشتراط الضمني ثبوتا وإن كان هو المانع عن اشتراط آخر ثبوتا ، إلا أن الكلام في مقام الاثبات وأن الغلبة هي الدالة على الارتباط بين العقد والصحيح بما هو صحيح ، فلا حاجة إلى الدلالة عليه بلفظ يدل على الارتباط والاشتراط . ومنه تعرف أن اقتضاء الغلبة للارتباط بحسب مقام الاثبات ، فهي تجدي في الاشتراط دلالة وكشفا ، وأما رفع الغرر فهو بنفس الغلبة لا بدلالتها وكشفها ، ولا تصل مع وجود الغلبة نوبة الرافعية للغرر إلى ارتباط العقد بالصحيح بما هو صحيح ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا يظهر أن الانصراف . . . الخ ) ( 2 ) . بل بمعنى صرف العقد الذي لم يتقيد لفظا بالصحيح إلى الصحيح لقرينة الغلبة المقتضية لورود العقد عليه ، أو لظهور حال المشتري المقتضي لإرادة خصوص الصحيح ، لا أن هناك معنى وسيعا ذا أفراد وينصرف إلى الصحيح منها ، ليورد عليه بما نقل في المتن . - قوله ( قدس سره ) : ( إن اشتراط الصحة في متن العقد يفيد التأكيد . . . الخ ) ( 3 ) . قد عرفت من مطاوي ما ذكرنا أن المراد من الالتزام الضمني أو التوصيف كذلك ليس بمعنى انشاء الالتزام قلبا ، بل بمعنى جعل العقد واردا على الصحيح بما هو صحيح ، وكونه مبنيا عليه ، وتعلق القصد العقدي بالصحيح بما هو صحيح ، وبعد فرض ارتباط العقد بالصحيح لا يعقل تحصيل الارتباط بالانشاء بقصد حصوله جدا ، ولذا لا يبقى مجال إلا للتأكيد لفظا ، لما دل على حصوله ، وهو العقد بضميمة الغلبة .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 209 . ( 2 ) كتاب المكاسب 253 سطر 2 . ( 3 ) كتاب المكاسب 253 سطر 9 .