تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الآخر ، أما الالتزام بالوصف فمرجعه إلى ارتباط العقد بنفسه أو بمتعلقه بنفس وجود الوصف ، لأن شرط الوصف إما قيد للبيع أو قيد للمبيع ، وأما الالتزام بسقوط الخيار فمرجعه إلى عدم الاعتداد بوجود الوصف وفقده ، لأن الخيار مرتب على فقده ، فالتزامه بعدمه معناه أني اشتري العين سواء كانت واجدة لصفة كذا أو فاقدة لها ، والاعتداد بوجود الوصف وعدم الاعتداد به متنافيان ، فإذا سقط المتنافيان لزم خلو العقد عن التوصيف ، فيعود الغرر . ولا يخفى أن هذا وجه بطلان العقد بتخلف الوصف سواء كان شرط سقوط الخيار أم لا ، وهو الذي تقدم منه في وجه البطلان ، وقد دفعناه ( 1 ) سابقا بأن قيدية الوصف للمبيع غير معقولة ، إذ الشخصي لا سعة فيه حتى يتضيق بالقيد ، وقيدية الوصف للالتزام البيعي بلا موجب ، لأن الكتابة ليست من شؤون البيع حتى يتقيد بها البيع ، وإنما هي من شؤون المبيع ، فلا ارتباط إلا بين نفس الالتزامين ، فلا بد هنا من اثبات التنافي بين نفس الالتزامين . ثالثها : ما يظهر أيضا من المصنف ( قدس سره ) في عباراته الآتية ، وهو أن مرجع الالتزام بسقوط الخيار المرتب على فقد الوصف الملتزم به إلى الالتزام بالبيع مع عدم الوصف ، وهو مع الالتزام البيعي المرتبط بالالتزام بالوصف متنافيان ، ففي هذا الوجه لا تصرف في الالتزام بالوصف ، بل في الالتزام بسقوط الخيار فقط ، وهذا أحسن من الوجه المتقدم وأخف مؤونة منه ، ومرجعه إلى الالتزام بالوصف وعدم الالتزام به ، كما أن مرجع ما تقدم إلى قيدية نفس الوصف وعدم قيديته . والجواب : أن التزام المشتري بسقوط الخيار وإن كان مرجعه إلى أن المشتري يشتري المبيع ولو مع فقد الوصف إلا أنه غير أنه يشتريه مع عدم الالتزام بالوصف ، والمنافي للالتزام بالوصف هو عدم الالتزام بالوصف لا نفس عدم الوصف ، والرافع للغرر هو الالتزام بالوصف لا وجود الوصف ، والخيار مرتب على فقد الوصف الواقع موقع الالتزام ، والاشتراء مع عدم الوصف غير الاشتراء مع عدم التزام البائع
هامش
( 1 ) تعليقة 293 .