- قوله ( قدس سره ) : ( ولو تصرف قبلها ففي سقوط الخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث جعل الوجه الثالث مبنيا على السببية والكاشفية ، لجعله مبنيا على كونه
كالاسقاط القولي المبني عليهما ، فلا بد من أن يكون السقوط مطلقا وعدمه مطلقا من
تلك الحيثية .
وتوضيح المقام : أن مسقطية التصرف يتصور على أنحاء :
منها : أن يكون مسقطا تعبديا بأي وجه اتفق ، فلا بد من الاقتصار على مورده وهو
خيار الحيوان ، ولا مجال للتعدي إلى غيره ، ولو كان هنا بعد الرؤية ، والمفروض هو
التعدي ، كما أن المفروض عدم الاشكال فيه بعد الرؤية .
ومنها : أن ينشأ به السقوط ، فيكون كما أنشأ اسقاطه بالقول مما لا شبهة فيه إلا
بتوهم أن الفعل لا انشاء فيه ، كما عن المصنف ( قدس سره ) في ما سيأتي ( 2 ) من أحكام الخيار
وهو من سهو القلم .
ومنها : أن يكون بعنوان الالتزام بالعقد بناء على أن حق الخيار متقوم بطرفين
ثبوتيين من الفسخ والالتزام كما عن العلامة ( رحمه الله ) في مواضع من التذكرة ( 3 ) وعليه شيخنا
الأستاذ ( قدس سره ) ( 4 ) وقربناه ( 5 ) سابقا ، فحينئذ يكون التصرف بهذا العنوان أعمالا للحق
واستيفاء له ، فيزول الحق لاستيفائه كاستيفائه بفسخ العقد .
ومنها : أن يكون التصرف بعنوان الرضا المتجدد بالبيع كما هو ظاهر التعليل
بقوله ( عليه السلام ) ( فذلك رضا منه ) ويكون سقوط الحق من دون انشاء سقوطه وانشاء الالتزام
به على المبنى المتقدم ، بملاحظة أن حكمة الخيار الارفاق بمن جعل له الخيار
باعتبار امكان تبدل الرضا المتقوم به البيع إلى الكراهة لعدم التروي ، فجعل له الخيار
فإذا حصل له الرضا جديدا بالبيع بقاء لم يكن موجب للخيار ، فعدم الخيار لعدم
الملاك لا لرفعه بعد ثبوته بملاكه كما هو حقيقة الاسقاط .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 251 سطر 2 .
( 2 ) كتاب المكاسب 294 .
( 3 ) التذكرة 1 : 517 سطر 13 .
( 4 ) حاشية الآخوند 143 .
( 5 ) تعليقة 277 .