تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
- قوله ( قدس سره ) : ( لكنك قد عرفت التأمل . . . الخ ) ( 1 ) . قد عرفت أن التأمل من حيث معرضية تصرفاته للنقض ، وإن كان في محله إلا أن التراضي بما يوجب نفي السعر موجب للضرر جزما ، فلا موقع للتأمل من هذه الحيثية ، فراجع .

الجاهل بالخيار معذور

- قوله ( قدس سره ) : ( لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار . . . الخ ) ( 2 ) . ولا محذور فيه من حيث تقيد الحكم تكليفا كان أو وضعيا بالعلم والجهل ، لأن بقاء الخيار موقوف على عدم العلم بحدوثه ، لا أصله على الجهل بأصله ، ثم إن المشتري مثلا إما أن يكون ملتفتا إلى الخيار أو غافلا ، والملتفت إما أن يقطع بعدمه فيظهر له خطاؤه أو لا ، بل يكون محتملا له ، وحكم الأخير سيجئ إن شاء الله تعالى في آخر كلامه ( رحمه الله ) ، فالمراد من الجاهل أحد الأمرين من الغافل أو الجاهل المركب ، ومقتضى مقابلة الجهل للعلم بنحو العدم والملكة كون المراد من الجاهل هنا خصوص الجاهل المركب ، لا الغافل الذي ليس من شأنه أن يعلم ، فاستظهار الغافل من كلامه ( رحمه الله ) كما عن بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 3 ) في غير محله ، وإن كان علة ثبوت الخيار في حق كليهما مشتركة ، لأن الغافل لا يتمكن من دفع الضرر عن نفسه لغفلته ، والجاهل المركب لا يتمكن لاعتقاد عدم الخيار ، فموضوع الخيار باق في كلهما . - قوله ( قدس سره ) : ( وليس ترك الفحص عن الحكم الشرعي . . . الخ ) ( 4 ) . وجه توهم المنافاة أن المفروض أن العالم بالخيار لا يبقى خياره ، والمفروض أن الجاهل بالحكم الشرعي غير معذور ، بل يجب عليه الفحص حتى يعلم وإلا يجري عليه حكم العالم ، فالجاهل هنا محكوم بحكم العالم ، فلا بد من أن لا يبقى خياره ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 244 سطر 14 . ( 2 ) كتاب المكاسب 244 سطر 15 . ( 3 ) حاشية اليزدي 2 : 51 سطر 31 . ( 4 ) كتاب المكاسب 244 سطر 16 .