تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بالقضية التي لم يحرز بعد موضوعها ، وعلى هذا التقريب حمل كلام المصنف ( قدس سره ) في الفرق بين كون الزمان قيدا للمتعلق أو ظرفا للحكم . والجواب : أما عن المقدمة الأولى القائلة بعدم امكان تكفل دليل الحكم لاستمراره بملاحظة تأخر الاستمرار عن الحكم : فبأن استمرار الحكم ليس إلا بقاء الحكم ، والبقاء فرع وحدة الوجود ، فوجود الحكم تارة زماني غير ممتد ، وأخرى زماني ممتد ، كاعتبار الملكية المرسلة والملكية المؤقتة والزوجية الدائمة والزوجية الموقتة ، فجعل الحكم تشريعا جعل وجوده الاعتباري ، والموجود بالاعتبار على قسمين ، ولا يعقل جعله أولا وجعل استمراره ثانيا ، والوجود الاستمراري ليس إلا مجعولا واحدا . نعم الوجود مطلقا من عوارض الماهية إلا أن المجعول هو الوجود لا الماهية ، فمجرد تأخر عنوان الاستمرار والبقاء عن معنونهما وهو الوجود ليس موجبا للتأخر في المجعولية ، بل الأمر كذلك إذا أريد من الاستمرار كونه الزماني الذي هو من مقولة " متى " ، وهو من العوارض الوجودية للموجود الجوهري أو العرضي الكائنين بذاتهما ، فإن مجرد كون العارض من عوارض الوجود في قبال عوارض الماهية ، وكذا كون العرض المقابل للجوهر لا يستدعي تأخرا بالجعل لا تكوينا ولا تشريعا ، بل جعل الموجود الزماني يستتبع جعل " متاه " وهو كونه في الزمان ، لا بجعل متأخر ، وكذا الأمر في الجعل التشريعي ، بل لا يعقل جعل استمرار الحكم لا بقوله اخبارا ولا انشاء ، أما اخبارا فهو واضح ، فإنه حكاية عن استمراره حال وجوده لا جعل لاستمراره . وأما انشاء فلأن الاستمرار من المعاني التي لا استقلال له في التحصل لا بالحقيقة ولا بالاعتبار ، بل المعقول منه جعل وجود الحكم ثانيا بعد جعله أولا ، ومن الواضح أن الاستقلال في الجعل لا ينفك عن الاستقلال في المجعول لاتحاد الايجاد والوجود بالذات واختلافهما بالاعتبار ، وبعد فرض كون وجود الحكم ثانيا غير وجوده أولا فهو فرد آخر ، والاستمرار والبقاء فرع الوحدة ، مع أنه لا يترتب عليه تلك