القسمي كما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
وحينئذ فإن كان الغرض الاستدلال بحيثية العموم الأفرادي بعد فرض تخصيصه
فالأمر كما أفاده ( قدس سره ) من أن العقد فرد واحد مشمول للعام ، ومع خروجه لا فرد آخر
حتى يلاحظ دخوله في ما عدا الزمان الخاص ، والتمسك بالعموم الزماني فرع بقاء
العموم الأفرادي ، إذ لا زمان إلا للحكم ، ومع فرض عدمه لفرض وحدته وخروجه لا
حكم آخر يجديه العموم الزماني .
وإن كان الغرض الاستدلال بحيثية عمومه الزماني مع عدم الالتزام بالتخصيص
في عمومه الأفرادي ، بل الذي نلتزم به بورود الدليل المخرج هو تقييد حيثية اطلاقه
المقيد للعموم الزماني فليس حال " أكرم العلماء ولا تكرم زيدا يوم السبت " إلا كحال
" أكرم زيدا دائما ولا تكرم زيدا يوم السبت " فكما أن الثاني تقييد محض لحيثية
اطلاقه كذلك الأول كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى توضيحه .
وهنا تقريبات أخر لما أفاده ( قدس سره ) :
أحدها : ما عن أستاذنا العلامة ( رفع الله مقامه ) في تعليقته الأنيقة على الفرائد ( 3 ) ،
وهو أن الفرد الخارج لو كان مشمولا للعام بعد انقطاع الاستمرار وعروض الانفصال
بعد الاتصال لزم الخلف ، إذ المفروض دلالته على استمرار حكم واحد ، وأين هو من
حكمين لموضوعين ؟ ! وأين الواحد المستمر من الاثنين المتماثلين المفصولين
لتخلل العدم في البين ؟ ! ولذا حكم ( قدس سره ) بصحة الاستدلال بالعام إذا كان التخصيص من
الابتداء أو في الانتهاء لاختصاص المحذور المذكور بما إذا كان التخصيص في
الأثناء .
وقد أجبنا عنه في الأصول ( 4 ) : بأن الوحدة تارة تلاحظ بحسب اللب ومقام
الثبوت ، فالمفروض تعدد الحكم لبا وحقيقة كما مر ، فلا واحد كي يلزم تعدد
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة ، عند قوله ( والتحقيق أن الاستمرار بعنوانه . . . ) .
( 2 ) نفس التعليقة .
( 3 ) حاشية الآخوند على فرائد الأصول 224 - عند قوله ( الحق التفصيل في المقام بأن يقال . . . ) .
( 4 ) نهاية الدراية 5 : 218 - مؤسسة آل البيت .