تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ومحل الكلام هو الثاني ، سواء كان لسان الدليل بنحو الظرفية أو بنحو القيدية ، وكما أن تعدد القيد في طرف الموضوع والمتعلق يستدعي تعدد الحكم كذلك تعدد الظرف في طرف الحكم يستدعي تعدد المظروف ، وتعدد الحكم يستدعي تعدد المتعلق ، فلا فرق في استفادة تعدد المتعلق بين كونه بلا واسطة أو معها . وهكذا في الوحدة فإنه إذا لوحظ الزمان - الذي هو قيد لبا - واحدا في طرف الحكم أو في طرف متعلقه فالحكم بلحاظ مقام الاثبات واحد أو المتعلق واحد ، فليس مدار الاستدلال بالعام على ملاحظة الزمان متقطعا في طرف المتعلق بنحو المفردية فقط ، بل إذا لوحظ بنحو التقطيع في طرف الحكم أيضا كان الأمر كذلك ، كما أنه ليس مدار عدم الاستدلال على عدم تعدد الحكم لبا وحقيقة ، بل على عدم تعدده بحسب مقام الجعل والانشاء والاثبات ، فإنه مقام انعقاد الظهور ، ومبنى العموم والتخصيص على هذه المرحلة ، وإلا فمن البديهي أن وجوب الوفاء بالعقد متعدد لبا بالإضافة إلى عقد واحد بالقياس إلى أزمنة الوفاء ، بحيث إذا وفى في زمان ولم يف في زمان آخر كان مطيعا في زمان وعاصيا في زمان آخر ، فتعدد إطاعته وعصيانه كاشف قطعي عن تعدده حقيقة ، وعليه فمعنى ملاحظة الزمان واحدا لمثل هذا الحكم تعلق طبيعي الحكم الواحد بوحدة طبيعية بطبيعي الوفاء الواحد طبيعيا في الزمان الواحد بهذه الوحدة ، إذ كما يعقل انشاء حكم واحد شخصا بحيث يسقط بإطاعته أو عصيانه كذلك يعقل انشاء حكم واحد سنخا ونوعا بحيث تكون له اطاعات وعصيانات بلحاظ التحليل ، حيث إن لازم تعلق الطبيعي بالطبيعي انحلاله إلى أفراد من الحكم متعلقة بأفراد من طبيعي متعلقه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن قضية " أوفوا بالعقود " أو " أكرم العلماء " لها حيثيتان حيثية العموم الأفرادي المتكفل لوجوب الوفاء بكل عقد في الجملة ، أو لوجوب اكرام كل عالم في الجملة ، وحيثية العموم الأزماني المتكفل لاستمرار ذلك الحكم الثابت في نفسه في طبيعي الزمان الملحوظ بنهج الوحدة على وجه اللا بشرط