نظر إلى تبديل معاملي بما هو كذلك ، فحينئذ لا نظر إلى حيثية المالية ليكون بمنزلة
الشرط الضمني للمساواة من حيث المالية ، بل لو كان العوض في قبال اسقاط
الدعوى بإزاء المدعى به لم يكن مجال لتصور الغبن والزيادة والنقص من حيث
المالية .
وأما بناء على اقتضاء قاعدة نفي الضرر لنفي كل حكم ضرري ولو لم يكن ما
ذكرناه من الشرط الضمني فالظاهر شمولها للصلح الذي لم يتضمن الاقدام على
الضرر ، إذ مع الاقدام على الصلح المحاباتي أو الصلح عن المجهول المحتمل للزيادة
والنقص لا يستند الوقوع في الضرر إلى الشارع بل إلى المكلف ، فلا مجال لدعوى
شمولها مع موافقتها للامتنان ، إذ المنة في رفع ما يستند إلى الشارع ، لا أن المنة في
رفع كل ضرر يقع فيه المكلف ، فالنفي الموافق للامتنان ليس مفاد القاعدة ، بل نفي ما
يستند إلى الشارع مع موافقته للامتنان ، واختلاف الدواعي وتخلفها لا يجدي مع
الاقدام المعاملي الجدي على ما يتضمن الضرر المالي ، ومنه يتضح ما في كلام
شيخنا العلامة الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة فراجع ( 1 ) .
هل خيار الغبن على الفور أو التراخي
- قوله ( قدس سره ) : ( فلا يخفى أن هذا العموم في كل فرد من موضوع تابع . . . الخ ) ( 2 ) .
تحقيق المقام وتنقيح المرام برسم أمور :
منها : أنا قد أشبعنا الكلام في جواز التمسك بالعام وتحقيق ما فيه من النقض
والابرام في أوائل ملزمات المعاطاة ( 3 ) ، ولا بأس بالإعادة لما فيها من زيادة فنقول :
الزمان الذي هو ظرف محض للحكم أو لمتعلقه ما هو من لوازم وجودهما بما هما
زمانيان واقعان في أفق الزمان ، وأما الزمان المأخوذ جعلا في طرف الحكم أو في
طرف متعلقه فلا محالة يكون قيدا لأحدهما يتقوم به مصلحته .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 197 .
( 2 ) كتاب المكاسب 242 سطر 30 .
( 3 ) ح 1 : 193 ، تعليقة 105 .