تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومنها : أن اتلاف كل من الغابن والمغبون لما في يد الآخر على حد اتلاف الأجنبي من حيث دخول العين في عهدته أو اشتغال ذمته بالقيمة ، فإذا فسخ وكانت العين في عهدته كانت العين راجعة إليه بنفسها ، وأثر رجوعها سقوط العهدة ، وإذا كانت قيمتها في ذمته لم يكن مقتضى الفسخ رجوع قيمتها إليه ليكون أثرها فراغ ذمته ، بل مقتضى الفسخ استحقاق مالية العين التالفة فعلا ، فربما لكون مالية العين فعلا أزيد من قيمتها حال اشتغال ذمته بها فيتهاتران في مقدار المساواة ويرجع بالزائد . ومنها : أن المغبون مثلا إذا أبرأ الغابن عما أتلفه عليه وبالعكس فله الرجوع عليه ببدل التالف بالفسخ ، لا لما أفاده ( قدس سره ) من أن الابراء بمنزلة القبض ، إذ لا دليل على هذا التنزيل ، مع أن اعتبار الابراء اعتبار العفو والتجاوز ، لا اعتبار القبض والأخذ ، بل لأن الاتلاف إن كان موجبا للعهدة فاعتبار الابراء اسقاط للعهدة فلا شئ كي يرجع إلى صاحب التالف بالفسخ ، وإن كان موجبا لاشتغال الذمة فبعد الابراء وفراغ الذمة لا شئ حتى يتهاتر بمقابله ما يستحقه من المالية بالفسخ ، وهو واضح . - قوله ( قدس سره ) : ( ولذا صرح في الشرائع بجواز المصالحة . . . الخ ) ( 1 ) . كما في الثوب الذي هو قيمي فإنه مع تلفه إذا كان قيمته درهمين فإنه لا يصح الصلح على درهمين بدرهم ، فصحة الصلح على التالف بأقل من قيمته كاشفة عن أن المصالح عليه هو الثابت في العهدة لا قيمته الثابتة في الذمة ، وإلا لم يصح الصلح للزوم الربا ، وكونه صلحا اسقاطيا لا ناقلا كما قيل لا يمنع من الاستدلال بما عن الفاضلين ( قدس سرهما ) ، إذ لو كان التالف بعينه في العهدة كانت نتيجة الصلح سقوط العهدة لا انتقال العين إليه ، والكلام في أصل المسألة نقضا وإبراما موكول إلى محله .

جريان خيار الغبن في سائر المعاوضات

- قوله ( قدس سره ) : ( نعم حكي عن المهذب البارع ( 2 ) عدم جريانه في الصلح . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 242 سطر 4 . ( 2 ) المهذب البارع 2 : 538 . ( 3 ) كتاب المكاسب 242 سطر 11 .